استقبل فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر مشيخة الأزهر الشريف، سعادة السفير سامبا الحمدوبابي، سفير جمهورية مالي الجديد لدى القاهرة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات العلمية والدعوية بين الجانبين.
وأكد شيخ الأزهر عمق الروابط التي تجمع الأزهر الشريف بجمهورية مالي، مشيرًا إلى أن الأزهر يحتضن حاليًا نحو 369 طالبًا ماليًا يدرسون في مختلف المراحل التعليمية، إلى جانب إيفاد 14 مبعوثًا أزهريًا إلى المعاهد المالية لنشر المنهج الأزهري الوسطي المعتدل.
وأوضح فضيلته استعداد الأزهر لزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب الماليين، بما يسهم في تلبية احتياجات المجتمع المالي من الكوادر الدينية المؤهلة، مؤكدًا كذلك ترحيب الأزهر باستضافة أئمة مالي للتدريب في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وفق منهج علمي متكامل يستهدف مكافحة التطرف وتعزيز قيم التعايش وقبول الآخر.
وأشار الإمام الأكبر إلى أهمية صقل مهارات الأئمة في التعامل مع القضايا المعاصرة، لا سيما ما يتعلق بالرد على الشبهات الفكرية، وقضايا المرأة، وترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال في المجتمعات.
من جانبه، أعرب السفير المالي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مثمنًا الجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر في خدمة الإسلام والمسلمين، ومشيدًا بالدعم الذي يقدمه للطلاب الوافدين، وخاصة أبناء مالي.
وأكد أن بلاده تعوّل على خريجي الأزهر في نشر السلم المجتمعي ومواجهة الفكر المتطرف، لافتًا إلى أن هؤلاء الخريجين يحظون بمكانة مرموقة داخل المجتمع المالي، تؤهلهم لتولي مناصب قيادية مؤثرة.