يشهد قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية تحوّلًا نوعيًا يعزز دوره كأحد محركات الاقتصاد الإبداعي، في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، مع توقعات بوصول حجم السوق إلى 41 مليار ريال بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يقارب 9%.
ويأتي هذا التحول مدعومًا بإطلاق سلمان الدوسري 12 مبادرة نوعية خلال المنتدى السعودي للإعلام، من بينها تقرير حالة الإعلام وفرص الاستثمار، بما يعزز بيئة القطاع ويزيد من جاذبيته للمستثمرين.
وبحسب البيانات، ارتفعت مساهمة قطاع الإعلام في الناتج المحلي إلى نحو 16 مليار ريال في 2024، مع استهداف بلوغ 47 مليار ريال بحلول 2030، في مؤشر واضح على انتقاله من قطاع خدمي إلى صناعة اقتصادية متكاملة.
كما يُتوقع أن ترتفع مساهمته في الناتج المحلي من 0.57% إلى 0.81%، مدفوعة بالتوسع في الأنشطة الرقمية، حيث يُرجّح أن تستحوذ الإعلانات الرقمية على 90% من الإنفاق الإعلاني بحلول 2029، في ظل التحول نحو نماذج تعتمد على البيانات والاستهداف الذكي.
ويبرز قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية كأسرع القطاعات نموًا، مع توقع مساهمة تتجاوز 50 مليار ريال وتوفير نحو 39 ألف وظيفة، ما يعزز موقع المملكة كمركز إقليمي في هذا المجال.
وعلى صعيد سوق العمل، ارتفع عدد العاملين في القطاع إلى 67 ألف وظيفة، مع توقعات بتجاوزه 150 ألف وظيفة بحلول 2030، في ظل توسع الاستثمارات والشراكات الدولية، بما في ذلك تعاون مع شركات عالمية مثل Netflix وWarner Bros.
وتستحوذ المملكة على نحو 33.2% من سوق الإعلام والترفيه في الشرق الأوسط، ما يعزز مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في اقتصادات مجموعة العشرين، مدعومة بنمو الاستثمار الأجنبي وتزايد عدد الشركات العالمية العاملة في القطاع.
ورغم هذا النمو، يواجه القطاع تحديات تتعلق بتمويل المشاريع الناشئة، ونقص المهارات المتخصصة، إلى جانب تحديات تحقيق الإيرادات في ظل انتشار المحتوى المجاني، ما يفتح المجال أمام تطوير نماذج أعمال مبتكرة تدعم استدامة النمو.