اختتم المؤتمر الدولي “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”، أعماله في فاس بـالمغرب، بإصدار “رسالة فاس” التي شددت على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.
المؤتمر، الذي استضافته الجامعة الأورومتوسطية تحت رعاية الملك محمد السادس، شهد مشاركة واسعة من شخصيات دولية وأكاديمية من 75 دولة، إلى جانب حضور تجاوز 2000 مشارك، فيما كان محمد العيسى من أبرز المتحدثين في الجلسة الافتتاحية.
وأكد البيان الختامي أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز التقدم الإنساني، شريطة تطويره في إطار يحترم الكرامة الإنسانية والقيم الكونية، مع ضرورة اعتماد مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة في حوكمة هذه التقنيات.
كما شدد المشاركون على أهمية مواجهة التحديات المرتبطة بالتحيز الخوارزمي وجودة البيانات، داعين إلى وضع أطر تنظيمية دولية مرنة، وتعزيز آليات التقييم والمراقبة لضمان الثقة في الأنظمة الذكية.
وسلطت “رسالة فاس” الضوء على أهمية التعاون الدولي لتفادي الفجوات التكنولوجية، إلى جانب ضرورة التصدي لمخاطر الأمن السيبراني والتضليل الإعلامي وخطابات الكراهية، مع دعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصيات الثقافية واللغوية.
وأكدت كذلك أن الاستثمار في الشباب والبنية التحتية الرقمية يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل رقمي شامل، مشددة على توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة السلام والتنمية المستدامة وتعزيز التقارب بين الحضارات.