أكد حسين إبراهيم طه، الأمين العام لـ منظمة التعاون الإسلامي، حرص المنظمة على مواصلة تعزيز التعاون مع روسيا الاتحادية وتطوير آلياته بما يحقق الأهداف المشتركة ويستجيب للتحديات الراهنة، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه يوسف بن محمد الضبيعي خلال الاجتماع السنوي لمجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا – العالم الإسلامي”، الذي عُقد في قازان، بحضور رستم مينيخانوف، إلى جانب ممثلين عن الحكومة الروسية وعدد من المسؤولين والمشاركين.
وأعرب الأمين العام عن تقديره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وللحكومة الروسية على اهتمامهما المستمر بتعزيز علاقات التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، مشيراً إلى أن هذه العلاقات شهدت تطوراً ملحوظاً منذ حصول روسيا على صفة مراقب في المنظمة عام 2005.
وأوضح أن العلاقات بين الأمانة العامة للمنظمة وروسيا الاتحادية اتسمت خلال السنوات الماضية بطابع مؤسسي وتعدد في مجالات التعاون، شملت الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي والإنساني، مؤكداً أهمية آلية المشاورات السياسية بين الأمانة العامة للمنظمة ووزارة الخارجية الروسية باعتبارها إطاراً فاعلاً لتعزيز الحوار والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن الاجتماع الحالي يتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا – العالم الإسلامي”، التي أثبتت مكانتها منصة رائدة لتعزيز الحوار وبناء الثقة وتطوير الشراكات بين الجانبين على مدى عقدين.
كما أكد أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لبحث آفاق جديدة للتعاون بين روسيا والعالم الإسلامي، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الدولية الراهنة، موضحاً أن برنامج الاجتماع يتضمن جلسات متخصصة حول التعاون الثقافي والإنساني والحوار بين الأديان والتعاون العلمي والتكنولوجي والاقتصادي.
وثمّن الأمين العام تنظيم الجلسات الخاصة بالشراكة الأوراسية الكبرى والتعاون الإعلامي بين روسيا والعالم الإسلامي، لما لها من أهمية في تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير الخطاب الإعلامي المشترك، مشيداً كذلك بمنتدى قازان الاقتصادي الدولي “روسيا – العالم الإسلامي”، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار “روسيا – العالم الإسلامي: الثقة والتعاون”، باعتباره منصة رئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الإسلامية.
ونوه بإعلان قازان عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 2026، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط الحضارية والثقافية بين روسيا والعالم الإسلامي وتسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات وإبراز القيم المشتركة بين الشعوب.
وفي ختام الكلمة، أعرب الأمين العام عن تطلعه إلى الارتقاء بعلاقات التعاون المثمر بين منظمة التعاون الإسلامي وجمهورية تتارستان وسائر مكونات روسيا الاتحادية، متمنياً لأعمال الاجتماع النجاح والتوفيق وأن تسهم مخرجاته في تعزيز الشراكة الاستراتيجية خلال العقد المقبل.