ناقشت ندوة بعنوان «الإعلام في خدمة الثقافة»، أقيمت ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، دور الإعلام في نشر الثقافة وتعزيز الوعي وحماية الهوية والتراث الوطني، في ظل التحول الرقمي والتوسع المتسارع في منصات التواصل الاجتماعي.
ونظمت الندوة إدارة المهرجان بالتعاون مع اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، بمشاركة نخبة من الكتاب والإعلاميين والمثقفين، وبحضور رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان.
وأكد العدوان أهمية الإعلام في خدمة الثقافة من خلال مهرجان جرش، وتكثيف الندوات والأمسيات الشعرية التي تسلط الضوء على المنتج الأدبي والفكري الأردني.
وأوضح الكاتب عيسى أبو شيخة أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار والترفيه، بل أصبح أداة لنشر المعرفة والثقافة والمحافظة على التراث وتعزيز قيم الاحترام والتسامح والتعاون، مشددًا على ضرورة التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي والتحقق من المعلومات قبل تداولها.
وأشارت الدكتورة شيرين العواملة إلى أن الاستخدام الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي يعزز الحاجة إلى نشر الثقافة الإعلامية، ورفع قدرة الجمهور على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة، وحماية الهوية والسردية الوطنية. ودعت إلى استراتيجية وطنية تجمع الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة وصناع المحتوى والمؤسسات الثقافية لإنتاج محتوى أردني احترافي بالعربية واللغات الأجنبية.
من جانبها، أكدت الكاتبة والإعلامية نظيرة السيد أهمية دور المثقف في خدمة المجتمع ونقل نتاجه إلى الأجيال، والاستفادة من المنصات الرقمية في نشر الأعمال الثقافية بصورة إيجابية ومسؤولة، بعيدًا عن التضليل أو تقديم الربح على حساب القيمة الثقافية.
وأشار الإعلامي والكاتب محمد الوشاح إلى دور الإعلام الأردني في حماية الهوية الوطنية وتوثيق التراث والذاكرة الوطنية ودعم الحركة الأدبية والثقافية، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات الإعلام وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية، وتمكين الشباب من الثقافة الوطنية.
وقالت نداء صالح الشناق، التي أدارت الندوة، إن الإعلام والثقافة يلتقيان في صناعة الوعي، حيث تتحول الكلمة من خبر إلى معرفة، ومن المعرفة إلى وعي وأثر، مؤكدة أن الإعلام بات قوة مؤثرة في تشكيل الوعي والصورة الذهنية وتحديد ما يستحق أن يُروى ويُقرأ ويُسمع.
وفي ختام الندوة، كرم الشاعر عليان العدوان المشاركين بشهادات تقديرية تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء البرنامج الثقافي للمهرجان.