جدة – دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التدابير الوطنية والدولية للقضاء على جميع أشكال الرق والاستعباد والاتجار بالبشر والعمل القسري والاستغلال، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها.
وأكدت الهيئة رفضها القاطع لمختلف أشكال الاستغلال المعاصرة، بما في ذلك الاستعباد بسبب الديون والاستغلال الجنسي وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، مشددة على ضرورة توفير حماية فعالة للضحايا والناجين وضمان حصولهم على العدالة والانتصاف والتعويض وإعادة التأهيل.
وأوضحت أن صون الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة ورفض الظلم والاستغلال مبادئ أصيلة في الشريعة الإسلامية، مؤكدة توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ودعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تطوير التشريعات والسياسات الوقائية والتنفيذية، وتجريم هذه الممارسات وملاحقة مرتكبيها، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للاستغلال، وفي مقدمتها الفقر والتمييز والنزاعات والنزوح والهجرة غير الآمنة ونقص فرص التعليم والعمل اللائق.
كما شددت على أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية، لمواجهة الطبيعة العابرة للحدود للاتجار بالبشر وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من المساءلة.
وأكدت الهيئة أن القضاء على الرق والاتجار بالبشر وسائر أشكال الاستغلال يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا مشتركًا، وشرطًا أساسيًا لصون الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية لكل إنسان.