أكد المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور هادي بن علي اليامي، أن مواجهة العنف ضد المرأة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والحقوقية والدينية والمجتمعية والإعلامية، مشددًا على أهمية دور القيادات الدينية في الوقاية من العنف وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطره.
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الدولية التي نظمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، اليوم الاثنين في جدة، بعنوان «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة».
وأوضح الدكتور اليامي أن الإسلام أرسى مبادئ واضحة لصون كرامة المرأة وحماية حقوقها، وجعل المودة والرحمة والعدل أسسًا للعلاقات الأسرية، مشددًا على أن مواجهة العنف تبدأ بتصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تُستغل لتبرير بعض الممارسات العنيفة.
وأشار إلى أن القيادات الدينية تتمتع بمكانة مؤثرة في تشكيل الوعي العام وتوجيه السلوك، داعيًا إلى توظيف المنابر الدينية في ترسيخ قيم الرحمة والعدل والحوار، والتأكيد على أن العنف ليس وسيلة للإصلاح أو التربية، وأن الخلافات الأسرية لا تبرر الاعتداء أو الإهانة.
وأكد أن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي تولي قضايا حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف أهمية خاصة، في إطار جهودها لتعزيز حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، بما ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية المشتركة.
وشدد الدكتور اليامي على ضرورة أن تكون الرسالة المجتمعية واضحة في رفض العنف ضد المرأة ورفض تبريره باسم الدين، مقابل تعزيز ثقافة أسرية تقوم على المودة والرحمة والاحترام والمسؤولية، مع توفير الحماية والدعم للنساء والفتيات المتعرضات للعنف.
وأعرب عن تقديره لمجمع الفقه الإسلامي الدولي على تنظيم الندوة، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجاتها في تعزيز دور القيادات الدينية في الوقاية من العنف ضد المرأة، وتطوير خطاب ديني ومجتمعي أكثر وعيًا بقضايا الكرامة الإنسانية.