أكدت مديرة وزارة الثقافة في محافظة بيت لحم مها عودة أهمية الفعاليات الثقافية والفنية في الحفاظ على التراث الفلسطيني وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بهويتهم، مشيرة إلى أن عرض «على المينا» قدم نموذجًا حيًا ومعاصرًا للدبكة والموسيقى والتراث الشعبي الفلسطيني.
وقالت عودة إن العرض، الذي قدمته فرقة «غرب لاجئ» التابعة لجمعية في مخيم الدهيشة، على مسرح قصر المؤتمرات في بيت لحم، شارك فيه نحو 55 من الأطفال والشباب والفتيات، وجمع بين الدبكة والموسيقى والفنون الشعبية في قالب فني قريب من الجمهور.
وأوضحت أن تقديم التراث على خشبة المسرح وإشراك الأطفال والشباب في الدبكة والفنون الشعبية يسهمان في تحويله من عناصر محفوظة في الكتب والمتاحف إلى ممارسة حية في الحياة اليومية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها وذاكرتها وهويتها.
وشددت عودة على أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة بين وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية والإعلام، مؤكدة أهمية توثيق الفعاليات التراثية وإبرازها، وإتاحة مساحات أوسع أمام الشباب والفتيات للمشاركة والإبداع وممارسة الفنون الفلسطينية.
وأضافت أن استمرار الفعاليات الثقافية والفنية، رغم الظروف الصعبة، يمثل مساحة للفرح والأمل والتعبير عن الأحلام والهوية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الحضور الجماهيري الكبير للعرض يعكس ارتباط أهالي بيت لحم بالفن والموسيقى والتراث.
وحول عنوان العرض «على المينا»، أوضحت عودة أن الاسم يرتبط بمدينة غزة وما تمثله الميناء وسمك غزة من حضور في الحياة والذاكرة الفلسطينية، مشيرة إلى أن اختيار العنوان يأتي في سياق التضامن مع أهالي قطاع غزة والتأكيد على التمسك بالهوية والوجود الفلسطيني.
وثمّنت عودة جهود مدير فرقة «غرب لاجئ» ومدير الجمعية محمود السويسي، وجميع المشاركين في العرض والأغاني الشعبية التي أُعد بعضها خصيصًا للفرقة، مؤكدة أن النجاح الذي حققه العمل يمثل حافزًا لمواصلة التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الثقافية وتنظيم عروض جديدة للدبكة والموسيقى والفن الفلسطيني.
وأشارت إلى أن العرض سيقدم في مدن فلسطينية أخرى، كما ستشارك الفرقة به في فعاليات خارج فلسطين، مع وجود توجه لتقديمه على أكثر من مسرح في بيت لحم، لإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف إلى هذا النموذج من التراث الفلسطيني.
وأكدت عودة في ختام حديثها أن الدبكة والزي الفلسطيني والتطريز والكوفية والموسيقى الشعبية تشكل عناصر أساسية في الحفاظ على الهوية والجذور الفلسطينية، مشددة على أهمية استمرار حضور هذه العناصر في حياة الأجيال الجديدة.