تحتفي المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا،اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، باليوم الوطني السعودي الـ96، تحت شعار «عزنا بطبعنا»، مستحضرةً مسيرة توحيد البلاد التي قادها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ومراحل البناء والتنمية التي شهدتها المملكة منذ إعلان توحيدها وتسميتها «المملكة العربية السعودية» في 23 سبتمبر 1932م.
وتحل المناسبة والمملكة تواصل مسيرة التنمية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبإشراف ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تشمل تطوير الاقتصاد والخدمات الحكومية والبنية التحتية، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التقنية والابتكار والثقافة والتعليم.
وتستحضر المناسبة سيرة الملك عبدالعزيز، الذي استعاد الرياض في 15 يناير 1902م، لتبدأ من بعدها مراحل توحيد مناطق البلاد، وصولًا إلى صدور الأمر الملكي في 19 سبتمبر 1932م بإعلان توحيد الدولة وتسميتها المملكة العربية السعودية اعتبارًا من 23 سبتمبر من العام نفسه.
وشهد عهد الملك عبدالعزيز تأسيس عدد من مؤسسات الدولة وتطوير أجهزة الإدارة والقضاء والأمن، إلى جانب التوسع في التعليم والرعاية الصحية والطرق والمواصلات والاتصالات، واكتشاف النفط وتطوير موارده، وتعزيز خدمات الحرمين الشريفين.
وتواصلت مسيرة البناء خلال عهود ملوك المملكة، من الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله، وصولًا إلى عهد الملك سلمان، وشهدت خلالها البلاد توسعًا في مؤسسات الدولة، وتطورًا في التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية، وعناية متواصلة بالحرمين الشريفين، إلى جانب حضور المملكة في محيطها العربي والإسلامي والدولي.
وخلال العام الماضي، شهدت المملكة عددًا من التطورات في مجالات التنمية والتقنية والاستثمار والتعليم والبيئة والخدمات الإنسانية، إلى جانب شراكات وتحركات دولية، واستمرار تنفيذ برامج ومشروعات رؤية السعودية 2030.
وفي المجال التقني، حققت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025، وفق تقييم مجموعة البنك الدولي، كما شهد مؤتمر «ليب 2026» في الرياض إطلاق استثمارات وشراكات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة تجاوزت قيمتها 15 مليار دولار، فيما واصلت المملكة تطوير منظومتها المؤسسية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
وفي التعليم والابتكار، حصد الطلبة السعوديون 24 جائزة في معرض «آيسف 2026»، منها 12 جائزة كبرى و12 جائزة خاصة، إلى جانب تحقيق نتائج بارزة في أولمبياد العلوم النووية الدولي الذي استضافته جدة.
كما شهدت المبادرات البيئية تسجيل تقدم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتنمية الغطاء النباتي، فيما واصلت هيئة التراث جهودها في تسجيل عناصر التراث العمراني، وتعزيز المحافظة على الموروث الثقافي الوطني.
وفي المجال الإنساني، واصلت المملكة برامجها الإغاثية والتنموية، إلى جانب توسيع خدمات مبادرة «طريق مكة» لتيسير إجراءات الحجاج في بلدانهم قبل وصولهم إلى المملكة.
وتجسد هذه المحطات امتداد مسيرة المملكة منذ مرحلة التوحيد إلى بناء مؤسسات الدولة الحديثة، وصولًا إلى مشروعات التنمية والتحول الوطني، في مناسبة تتجدد خلالها معاني الانتماء والاعتزاز بالمسيرة الوطنية واستشراف المستقبل.