أكد سعادة الدكتور طارق لعجال، مدير إدارة الإعلام بمنظمة التعاون الإسلامي، دعم الأمانة العامة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي «أوسبو»، باعتباره إحدى الأذرع المهمة لتعزيز التعاون الإعلامي بين الدول الأعضاء والنهوض بأجندة المنظمة في المجالات الإعلامية والثقافية والتنموية، مشددًا على أهمية تطوير منظومة التبادل الإخباري والبرامجي، وتكثيف التدريب وبناء القدرات، وتعزيز الشراكات والتعاون الدولي، ومواكبة التحول الرقمي والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الحادي عشر للجمعية العامة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد افتراضيًا عبر منصة «زووم»، والتي أشاد خلالها بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للاتحاد، وبجهود معالي السيد سلمان بن يوسف الدوسري، وزير الإعلام بالمملكة العربية السعودية، رئيس المجلس التنفيذي والجمعية العامة للاتحاد، وكذلك بجهود معالي الدكتور عمرو الليثي، رئيس الاتحاد.
وثمّن الدكتور طارق لعجال اهتمام الاتحاد المتواصل بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا مركزيتها والقدس الشريف بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها، داعيًا إلى مواصلة نقل معاناة الشعب الفلسطيني وإبراز حقوقه المشروعة ودحض التضليل الإعلامي، إلى جانب نشر تقارير وفيديوهات وصور المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين وتعميمها على المؤسسات الإذاعية والتليفزيونية في الدول الأعضاء.
وفيما يلي نص كلمة سعادة الدكتور طارق لعجال، مدير إدارة الإعلام بمنظمة التعاون الإسلامي، كاملًا:
سعادة الدكتور طارق لعجال، مدير إدارة الإعلام بمنظمة التعاون الإسلامي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يطيب لي بداية أن أعرب عن سعادتي بالمشاركة في هذا الاجتماع الحادي عشر للجمعية العامة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو) الذي ينعقد اليوم افتراضياً من خلال منصة زووم، وذلك لبحث قضايا مهمة مدرجة على جدول أعمال الاجتماع، سعياً منا نحو تحقيق المزيد من التطوير والنجاح لهذه المؤسسة الإعلامية المهمة، والذراع الإعلامي الفاعل من ضمن مؤسسات المنظمة، التي تعمل كمظلة جامعة لمؤسسات الإذاعة والتليفزيون في الدول الأعضاء.
ويطيب لي أن أتوجه بخالص التحية والشكر لرئيس المجلس التنفيذي والجمعية العامة للاتحاد، معالي السيد سلمان بن يوسف الدوسري، وزير الإعلام بالمملكة العربية السعودية، على دعمه المستمر لعمل الاتحاد، وسهره على تذليل المصاعب وتوفير كل ما يلزم لرفد العمل الإسلامي الإعلامي المشترك من خلال الاتحاد. كما إنني أنوه بما تقدمه قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية من دعم مادي ومعنوي سخيين وتسهيلات كبيرة لتمكين هذه المؤسسة الإعلامية من الإسهام في النهوض بالعمل الإعلامي في مجال البث الإذاعي والتليفزيوني ودعم البنى التحتية للمؤسسات الإعلامية للدول الأعضاء في هذين المجالين. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر لمعالي الدكتور عمرو الليثي، رئيس الاتحاد، على إدارته الحكيمة لهذه المؤسسة الإعلامية الرائدة.
إن اجتماعنا اليوم يبحث قضايا مهمة في مسيرة عمل الاتحاد، وذلك بهدف الارتقاء ببرامجه وتنفيذ مبادراته، وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي، حيث ينظر الاجتماع في تقرير نشاط الاتحاد وإنجازاته خلال العام المنصرم، والتقرير المالي للعام الفائت ومشروع الموازنة التقديرية للعام القادم، والخطة المستقبلية لعمل الاتحاد، إلى جانب تقارير وتوصيات اللجان المتخصصة. وكل هذه البنود قضايا مهمة لعمل الاتحاد، وتعكس شمولية العمل الذي يضطلع به، حيث لم يعد الاتحاد يقتصر على التبادل الإذاعي والتلفزيوني التقليدي، وإنما أصبح يسعى نحو التحول الرقمي، وتطوير المحتوى الإعلامي، والتدريب المتخصص وبناء القدرات، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تعزيز الشراكات والتعاون الدولي في المجال الإعلامي.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
إن تقرير الاتحاد المقدم لهذا الاجتماع حافل بالإنجازات والبرامج والنشاطات والمبادرات، دولنا الأعضاء في أمس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الإعلامية الهادفة. وفي هذا السياق، نلفت إلى أهمية دعم مسعى التبادل الإخباري والبرامجي في إطار الاتحاد، ومدّه بما يحتاج من تجهيزات فنية ولوجيستية لتطوير آليات تبادل المحتوى، وتسهيل وصول الهيئات الأعضاء إلى المواد الإعلامية، وتعزيز الاستفادة من المخزون البرامجي والإخباري المشترك الذي يحوز عليه الاتحاد.
إن الأمانة العامة تقدر توجه الاتحاد لتكثيف مجالات التدريب وبناء القدرات في المجال الإعلامي، وإقامة الشراكات، بما يفتح آفاقاً أرحب لتطوير المهارات الإعلامية للممارسين الإعلاميين للاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الإعلام الرقمي، بما فيها قدرات منصات التواصل الاجتماعي والتصميم والنشر الإلكتروني للأخبار، وذلك للتعريف بقضايا العالم الإسلامي، وإبراز إسهامات الدول الأعضاء في المجالات الثقافية والإعلامية والحضارية وغيرها من القضايا الحيوية بالنسبة للأمة الإسلامية.
كما إن تعزيز الشراكات والتعاون الإعلامي على المستويين الإقليمي والدولي يمثل ركيزة أساسية في تطوير أداء مؤسسات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك التي من ضمنها الاتحاد. ولذلك فإن إبرام الاتحاد العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم خلال الفترة الماضية يعكس حقاً تطلعه إلى توسيع شبكة علاقاته المؤسسية، وتعزيز حضوره، وشراكاته المؤسسية المثمرة.
إن الأمانة العامة للمنظمة تثمن ما أولاه الاتحاد من اهتمام متواصل بالقضية الفلسطينية من خلال المبادرات والتغطيات الإعلامية المتخصصة لهذه القضية، ومآسي الشعب الفلسطيني التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بحقه. وإننا إذ نؤكد مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف بالنسبة للمنظمة وجميع مؤسساتها، فإننا نتطلع إلى أن يواصل الاتحاد أداء دوره الإعلامي بمهنية واقتدار لنقل معاناة الشعب الفلسطيني، وإبراز حقوقه المشروعة، ودحض التضليل الإعلامي الذي يستهدف هذه القضية العادلة، وتعزيز حضورها في الفضاء الإعلامي الدولي. وبهذا الخصوص، ندعوه للمساهمة في نشر تقارير وفيديوهات وصور المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين التي تصدرها الأمانة العامة دورياً، وتعميمها على المؤسسات الإذاعية والتليفزيونية للدول الأعضاء.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
إن التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية العالمية تحتّم علينا إعادة النظر في تطوير أدوات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، لا سيما في ظل الانتقال المتنامي من وسائل الإعلام التقليدية إلى المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي. ومن هنا، فإن عمل الاتحاد وأدواته بحاجة فعلاً للاستمرار في مواكبة هذا التحول الرقمي، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي. وفي هذا الإطار، فإن الأمانة العامة تشجع الاتحاد على مواصلة العمل على تطوير محتوى إعلامي مهني وموثوق، قادر على الوصول إلى الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على القيم الأخلاقية، وتعزيز خطاب الاعتدال، والتعايش، والحوار، واحترام التنوع.
في الختام، أجدد التأكيد على دعم الأمانة العامة للاتحاد، باعتباره إحدى الأذرع المهمة لتعزيز التعاون الإعلامي بين الدول الأعضاء، والنهوض بأجندة المنظمة في المجالات الإعلامية والثقافية والتنموية، والدفاع عن قضايا العالم الإسلامي في الفضاء الإعلامي.
أتمنى لاجتماعنا النجاح والتوفيق، وللاتحاد مزيداً من التقدم والازدهار، بما يخدم مصالح دولنا الأعضاء، ويعزز رسالة منظمة التعاون الإسلامي وأهدافها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته