أتاحت عودة سباقات الفورمولا 1 إلى حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا، بعد غياب دام تسع سنوات، فرصة للجماهير لخوض تجربة تجمع بين أجواء المنافسات الرياضية والتعرف على جوانب من الثقافتين الماليزية والبحرينية، وذلك خلال استضافة ماليزيا جائزة الخليج للطيران الكبرى للبحرين 2026.
وشهدت الفعالية حضورًا جماهيريًا من دول مختلفة، بينهم التونسية آمنة بن سالم، البالغة 20 عامًا، والتي قدمت من أفريقيا إلى ماليزيا لمتابعة سباق الفورمولا 1 للمرة الأولى.
وقالت بن سالم إن الجمع بين أجواء السباق والفعاليات الثقافية الماليزية والبحرينية جعل التجربة مميزة، مشيرة إلى أن اجتماع الماليزيين والعرب لمتابعة السباق والتعرف على الثقافات المختلفة يمثل تجربة استثنائية وفرصة لا تتكرر كثيرًا.
واختارت بن سالم ماليزيا لتكون وجهتها الأولى لمتابعة سباقات الفورمولا 1، كما أتاحت لها الزيارة فرصة تشجيع سائق فريق ويليامز كارلوس ساينز جونيور.
بدوره، قال الهندي أنكوش شارما، البالغ 32 عامًا، إنه قرر حضور السباق للاستمتاع بتجربة حلبة سيبانغ الشهيرة بعد عودة الفورمولا 1 إلى ماليزيا، موضحًا أن هذه كانت المرة الأولى التي يحضر فيها سباقًا للفورمولا 1.
وأشار شارما إلى أنه أنفق نحو ألفي دولار أمريكي على تذاكر السباق وتكاليف السفر، معربًا عن أمله في استمرار حلبة سيبانغ ضمن روزنامة الفورمولا 1 مستقبلًا، ومشيدًا بمرافقها وتصميمها الذي يجعلها من الحلبات المميزة.
كما شهدت الفعالية حضور عدد من المشجعين الماليزيين، من بينهم الزوجان عبد العظيم عزالان ونور الشفاء محمد شفيق، وكلاهما في السابعة والعشرين من العمر، حيث وصف عبد العظيم عودة الفورمولا 1 إلى ماليزيا بأنها تحقيق لحلم انتظره منذ سنوات.
وأعرب عبد العظيم عن حماسه لمشاهدة السباق على أرض الواقع، خاصة المقاطع المستقيمة الطويلة والمنعطفات السريعة وفرص التجاوز التي تتميز بها حلبة سيبانغ.
ولم تقتصر التجربة على المنافسات الرياضية، إذ وفرت «قرية البحرين» المقامة ضمن الفعاليات جانبًا ثقافيًا من خلال الحرف التقليدية والعروض الثقافية والمأكولات المحلية، وهو ما أتاح للزوار التعرف على جوانب من الثقافة البحرينية.
وكانت الفورمولا 1 قد أكدت في يوليو الماضي استضافة ماليزيا جائزة الخليج للطيران الكبرى للبحرين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، بموجب اتفاق بين الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات (FIA) وحكومتي ماليزيا والبحرين.
وسبق لماليزيا استضافة جائزة ماليزيا الكبرى على حلبة سيبانغ خلال الفترة من عام 1999 وحتى 2017، قبل خروج السباق من روزنامة الفورمولا 1.