انطلقت بمدينة درنة الليبية أعمال المؤتمر العلمي «دور الإعلام في إدارة الأزمات والكوارث»، الذي يتواصل يومي 5 و6 أكتوبر الجاري، بمشاركة باحثين وأكاديميين وإعلاميين من ليبيا وخارجها، لمناقشة دور وسائل الإعلام في إدارة الأزمات والكوارث، واتخاذ إعصار «دانيال» نموذجًا للدراسة والتحليل.
ويهدف المؤتمر إلى توفير فضاء علمي وحواري يجمع الأكاديميين والإعلاميين وممثلي أجهزة إدارة الأزمات، لبحث سبل تطوير الأداء الإعلامي خلال الأزمات والكوارث، ووضع استراتيجية إعلامية تسهم في نقل المعلومات بدقة، والحد من الشائعات، ودعم جهود الإغاثة والاستجابة.
وأوضح عضو اللجنة العليا للمؤتمر علي المجبري أن فكرة تنظيم المؤتمر انطلقت بمبادرة من عدد من الإعلاميين أثناء وجودهم في مدينة درنة، قبل أن يتم اختيار المدينة لاستضافة فعالياته بالتزامن مع ذكرى إعصار «دانيال».
ويناقش المؤتمر سبل بناء إعلام مهني وآمن ومسؤول وفاعل في التنبؤ بالأزمات وإدارتها والحد من آثارها، من خلال تعزيز المعرفة والتنسيق وتبادل التجارب، إلى جانب تحليل دور وسائل الإعلام في مراحل التنبؤ بالأزمات والاستجابة لها والتعافي من آثارها.
كما يبحث المشاركون وضع معايير مهنية وأخلاقية تحفظ كرامة الضحايا وحقوق الجمهور، وتعزيز سلامة الإعلاميين، وترسيخ المسؤولية الاجتماعية، والحد من الإشاعات والهلع، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والإعلامية والإنسانية، واستعراض التجارب المحلية والدولية واستخلاص الدروس القابلة للتطبيق.
وشهد اليوم الأول تقديم مجموعة من البحوث العلمية خلال جلستين، من بينها ثلاث مشاركات عبر تقنية الاتصال المرئي «زوم» بسبب التحديات اللوجستية وشبكة الاتصالات.
وتناولت البحوث عددًا من الموضوعات، من بينها دور الذكاء الاصطناعي في الإعلام، والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للتغطيات الإعلامية عقب إعصار «دانيال»، وسبل تطوير صناعة الأفلام الوثائقية، وأنظمة الإنذار المبكر، وفاعلية الإعلام الرقمي في تعزيز المسؤولية، ودور القنوات الفضائية في توعية الشباب.