قدّمت استوديوهات كتارا، مساء أمس، العرض الخاص للفيلم الروائي القطري الطويل «سعّود وينه؟»، وذلك في نوفو سينما بواحة الدوحة، في خطوة تعكس تنامي الإنتاج السينمائي المحلي ودعم صناعة الأفلام في دولة قطر.
ويُعد الفيلم، الذي أخرجه السينمائي القطري محمد الإبراهيم، أول فيلم روائي طويل تنتجه استوديوهات كتارا، وقد جرى إنتاجه بالكامل في قطر بمشاركة طاقم عمل محلي، في إطار جهود الاستوديوهات لتطوير الإنتاج السينمائي ودعم المواهب والكوادر القطرية.
ويشارك في بطولة الفيلم مشعل الدوسري، وسعد النعيمي، وعبد العزيز الدوراني، وجبر الفياض، وفيصل رشيد، إلى جانب عبد الله الحربي وإبراهيم ميرزا وعلي المري.
وتدور أحداث «سعّود وينه؟»، الذي تبلغ مدته 90 دقيقة، في أجواء من التشويق والغموض، خلال ليلة اعتيادية في مزرعة نائية، حين يعيد الشقيقان حمّود وسعّود تنفيذ خدعة بصرية ورثاها عن والدهما الراحل، لتتطور الأحداث في مزيج من الفولكلور والتوتر النفسي، وتتناول موضوعات الأخوة والذنب والإيمان والفاصل بين الوهم والحقيقة.
وقال أحمد الباكر، الرئيس التنفيذي لاستوديوهات كتارا، إن الفيلم يمثل محطة مهمة في مسيرة الاستوديوهات، بعد سنوات من العمل في الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية والإعلانية والموسيقية والمشروعات المرتبطة بالفعاليات الكبرى، مؤكدًا أن تلك الخبرات أسهمت في بناء كوادر قطرية قادرة على الانتقال إلى إنتاج الأفلام الروائية الطويلة.
وأوضح أن الفيلم يقدم تجربة ترفيهية قائمة على لغز يحاول الجمهور حله خلال الأحداث، إلى جانب رسائل اجتماعية وشبابية وعناصر كوميدية، مشيرًا إلى أن الاستوديوهات تستهدف تقديم تجربة سينمائية قطرية متكاملة من حيث السيناريو والحوار والممثلين والإنتاج.
ومن المقرر عرض الفيلم في دور السينما القطرية، إلى جانب توزيعه في عدد من دول الخليج والعراق، اعتبارًا من 15 أكتوبر الجاري، فيما تستعد استوديوهات كتارا لمواصلة دعم الأعمال الروائية المحلية، بالتوازي مع مشاركتها في إنتاجات عربية مشتركة.
وأكد المخرج محمد الإبراهيم أن فكرة الفيلم بدأت بصورة عفوية بين مجموعة من الأصدقاء قبل أن تتطور إلى مشروع سينمائي طويل، موضحًا أن معظم مشاهد العمل صُورت في مزرعة، وهو ما أسهم في تشكيل هويته البصرية وأجوائه الخاصة.
واعتبر الإبراهيم عرض فيلم روائي قطري طويل في دور السينما إنجازًا وبداية لصفحة جديدة في مسيرة السينما القطرية، مثمنًا دعم مؤسسة الدوحة للأفلام والمدينة الإعلامية قطر واستوديوهات كتارا، ودور هذه الجهات في وصول العمل إلى الجمهور بصورته النهائية.