أكدت لجنة معلومات جاكرتا أن توظيف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين توزيع المعلومات العامة، بما يجعلها أكثر انتشارًا ودقة وعدالة، في ظل التحول المتسارع في أنماط استهلاك الأخبار والمعلومات.
وقال نائب رئيس لجنة معلومات جاكرتا، لقمان حكيم عارفين، خلال مناقشة جماعية بعنوان «إتاحة المعلومات العامة في عصر الذكاء الاصطناعي: دور الصحافة والإعلام الإلكتروني» في جاكرتا، إن الجمهور بات يتجه بصورة متزايدة إلى المنصات القائمة على الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، بعد أن كان الاعتماد بصورة أكبر على المواقع الإلكترونية الإخبارية.
وأوضح أن هذا التحول يستدعي من المؤسسات المعنية بالمعلومات العامة تكييف آليات نشر المحتوى مع بيئة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المناقشة تمثل فرصة مهمة للخروج برؤى وتوصيات تعزز إتاحة المعلومات العامة في العصر الرقمي، بالتعاون مع المؤسسات الصحفية والإعلامية.
من جانبها، قالت إيلونا جويتا، إحدى المشاركات في المناقشة، إن الذكاء الاصطناعي تحول إلى أحد المصادر المهمة للحصول على الأخبار، مشيرة إلى بيانات تقرير الأخبار الرقمية لمعهد «رويترز» لعام 2026، التي تفيد بأن 12% من الإندونيسيين يستخدمون روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كمصدر أسبوعي للأخبار، ما يضع إندونيسيا في المرتبة الرابعة عالميًا.
وأضافت أن 44% من المستخدمين يثقون في نتائج الذكاء الاصطناعي بعد تجربتها، فيما يصل 33% من الإندونيسيين إلى «تشات جي بي تي» شهريًا، لافتة إلى تنامي ظاهرة «النقرات الصفرية»، التي يحصل خلالها المستخدم على المعلومة دون الانتقال مباشرة إلى الموقع الإلكتروني للمؤسسة الإعلامية.
وأوضحت أن هذا التحول يفرض على وسائل الإعلام الانتقال من التركيز على تحسين الظهور في محركات البحث التقليدية «SEO» إلى تحسين الظهور في محركات الذكاء الاصطناعي التوليدية «GEO»، من خلال تقديم معلومات واضحة وموثوقة، وبنية محتوى منظمة، ومصادر تتمتع بالمصداقية والخبرة.
وأكدت أن وسائل الإعلام المحلية تتمتع بميزة مهمة في هذا السياق، خاصة عندما تقدم تقارير مباشرة ومواد تتناول قضايا محلية دقيقة، بما يعزز فرص ظهورها ضمن نتائج أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، شدد الخبير في اتحاد الصحفيين الإندونيسيين «PWI Jaya»، بينسيروس بونار، على أهمية التعاون بين لجنة المعلومات ووسائل الإعلام لإدماج المعلومات العامة في منظومة البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار لا يغني عن التحقق البشري.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة، بينما تقع المسؤولية النهائية عن المحتوى المنشور على عاتق الصحفي أو الكاتب.