دعت منظمة التعاون الإسلامي، بمناسبة اليوم الدولي للفتاة، الذي يُحتفى به سنويًا في 11 أكتوبر، إلى تكثيف الجهود الجماعية لضمان نشأة كل فتاة في بيئة آمنة، تتيح لها استكمال تعليمها والمشاركة في رسم مستقبلها، وتكفل حقوقها وكرامتها.
وأكدت المنظمة أن شعار الاحتفال هذا العام، «إنهاء زواج الأطفال والاستثمار في حقوق الفتيات»، يبرز الحاجة الملحّة إلى تحويل الالتزامات الدولية والسياسات المعلنة إلى تغييرات ملموسة ومستدامة في حياة الفتيات.
وفي كلمة بهذه المناسبة، شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على أن صون كرامة الفتيات وإطلاق إمكاناتهن يمثلان مسؤولية جماعية تنطلق من قيم الدين الإسلامي الحنيف القائمة على العدل والرحمة والحث على طلب العلم.
وقال الأمين العام: «تستحق كل فتاة طفولةً آمنة ومحمية من كافة أشكال الأذى، وتعليماً نوعياً يوسع آفاقها، وصوتاً مسموعاً يشارك في تشكيل حاضرها ومستقبلها. وإن مسؤوليتنا الأصيلة تكمن في تحويل هذه الحقوق إلى واقعٍ معيش تشهده الفتيات في حياتهن اليومية».
وحثّ الدول الأعضاء والشركاء الدوليين على تعزيز أطر حماية الفتيات من زواج الأطفال والعنف والاستغلال، بالتوازي مع توسيع فرص حصولهن على التعليم الجيد والرعاية الصحية المتكاملة، ودعم مشاركتهن الفعالة في المجتمع.
واستندت دعوة الأمين العام إلى مرجعيات المنظمة، وفي مقدمتها «خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة» و«وثيقة جدة بشأن حقوق المرأة في الإسلام»، المعتمدة خلال المؤتمر الدولي حول المرأة في الإسلام الذي عُقد في جدة عام 2023، مشددًا على أهمية الاستثمار المستدام في الفتيات وتقديم مزيد من الدعم للأسر والمجتمعات للنهوض بدورهن.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على ضرورة وضع الفتيات المتأثرات بالنزاعات المسلحة والاحتلال والنزوح في صدارة الأولويات الإنسانية والتنموية، مع إعطاء حمايتهن وضمان استمرار تعليمهن أولوية قصوى.