تُحيي المجموعة الدولية، خلال الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر 2026، الأسبوع العالمي لمحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية، تحت شعار «مسؤولية الجميع – محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية للجميع»، بهدف تعزيز التعاون الدولي وترسيخ أهمية العمل الجماعي في بناء مجتمع أكثر وعيًا وشمولًا وقدرةً على مواجهة التحديات المعلوماتية.
ويسلط موضوع هذا العام، «لكلٍّ منا دور: الدراية الإعلامية والمعلوماتية للجميع»، الضوء على أهمية تمكين الأفراد والمجتمعات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وتعزيز المشاركة الواعية في بيئة معلوماتية تتزايد تعقيدًا، بما يجعل محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية مسؤولية مشتركة بين مختلف قطاعات المجتمع.
وتقود منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بالتعاون مع شركائها، جهودًا دولية تجمع المعلمين والصحفيين والشباب وصنّاع السياسات ومنتجي المحتوى الرقمي وأولياء الأمور والباحثين ومؤسسات المجتمع المدني، لبحث حلول عملية للتحديات المرتبطة بالمعلومات، وتعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل الإعلام والتقنيات الرقمية.
وفي تونس، تُنظم خلال أيام 29 و30 و31 أكتوبر الجاري، بمدينة طبرقة، ورش عمل تعليمية وترفيهية تجمع أولياء الأمور والأطفال والمعلمين من ولاية باجة، بمبادرة من مكتب اليونسكو للمغرب العربي ووزارة التربية والتعليم وجمعية «كن صديقي».
ويشارك في الفعاليات 35 فردًا من الأسرة التربوية، بينهم معلمون وأولياء أمور وتلاميذ وموظفون إداريون، في ورش عمل تفاعلية بين الأجيال تركز على تنمية التفكير النقدي، والاستفادة من دليل اليونسكو «النمو في عالم متصل، ستتعلم!» واللعبة التعليمية «FactiCITE».
وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعلم الرقمي المشترك، ومكافحة التضليل الإعلامي، وإعداد خطط عمل محلية لإنشاء نوادٍ للتثقيف الإعلامي في مدارس المنطقة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت عام 2021 إحياء الأسبوع العالمي لمحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية، تأكيدًا لأهمية إتاحة معلومات دقيقة وموثوقة وفي الوقت المناسب، ومعالجة الفجوة الرقمية، وتعزيز قدرات الأفراد على البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها وتقييمها نقديًا.
وتكتسب التربية الإعلامية والمعلوماتية أهمية متزايدة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، إذ تساعد الأفراد على تقييم المحتوى وفهم أبعاده الأخلاقية، ومعرفة حقوقهم في الفضاءين الواقعي والرقمي، بما يدعم المساواة والحوار بين الثقافات والأديان والسلام وحرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات.