عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع الجمعية الدولية لأبحاث القرآن (اقرأ)، المؤتمر العالمي الافتراضي «اقرأ 2026»، تحت شعار «توجيه العصر الرقمي: وجهة قرآنية للابتكار المرتكز على الإنسان والتنمية المستدامة»، بمشاركة قيادات ومسؤولين وممثلي حكومات ومنظمات دولية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وناقش المؤتمر سبل الاستفادة من القيم الإسلامية والمبادئ القرآنية في توجيه مسارات التحول الرقمي والتنمية المستدامة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ كرامة الإنسان ويرسخ المسؤولية الأخلاقية ويخدم المعرفة والرفاه الاجتماعي والصالح العام.
ونُظمت الفعالية عبر تقنية الاتصال المرئي، بالشراكة مع منظمة التعاون الإسلامي، ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، ومؤسسة الأوقاف الوطنية بجنوب إفريقيا، واتحاد جمعيات النساء المسلمات في نيجيريا، واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، واتحاد جامعات العالم الإسلامي التابع للإيسيسكو.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، والدكتور أحمد كاويسا سينجيندو، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الاقتصادية، والدكتور صافي قصقص، مؤسس ورئيس الجمعية الدولية لأبحاث القرآن، والدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية الأسبق، والدكتورة أمينة غريب فقيم، الرئيسة السابقة لجمهورية موريشيوس.
وأكد المدير العام للإيسيسكو، في كلمته المسجلة، ضرورة أن يظل التحول التكنولوجي مرتكزًا على كرامة الإنسان والمسؤولية الأخلاقية والتنمية المستدامة، مستعرضًا جهود المنظمة في دعم الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي وتنمية القدرات التكنولوجية في العالم الإسلامي، ومن بينها «ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي» والبرنامج التدريبي «10 آلاف قائد في الذكاء الاصطناعي».
وفي جلسة خاصة بعنوان «الذكاء الاصطناعي والتعليم ومستقبل المعرفة»، ناقش المشاركون دور التعليم في تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية، وإعداد الأجيال القادمة للمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل العصر الرقمي. كما شهد المؤتمر مائدة مستديرة استراتيجية حول «مستقبل العالم الإسلامي في العصر الرقمي»، بحثت سبل تحويل مخرجات النقاش إلى تعاون مؤسسي مستدام.
وتناولت جلسات المؤتمر، على مدى يومين، قضايا الذكاء الاصطناعي والتعليم والقيادات الشبابية ومشاركة المرأة والأمن الغذائي والتمويل الاجتماعي الإسلامي، إلى جانب المتطلبات المؤسسية لتعزيز حضور العالم الإسلامي في الاقتصاد الرقمي. وشددت المناقشات على أهمية تطوير القدرات الذاتية في مجال الذكاء الاصطناعي وحوكمته، وإدماج المبادئ الأخلاقية الإسلامية في المراحل الأولى لتطوير التقنيات الناشئة، بما يضمن توجيهها لخدمة الإنسان والمجتمع.
واختُتم المؤتمر بإصدار «إعلان اقرأ 2026 العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والتنمية المرتكزة على الإنسان»، الذي تضمن أبرز الأفكار والتوصيات المطروحة، وشكل أساسًا لمواصلة التعاون بين المؤسسات المشاركة في سبيل تعزيز الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا ودعم التنمية المستدامة.