افتتح رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أعمال المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، الذي تستضيفه العاصمة باكو خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر، تحت شعار «الحوار من أجل مستقبل مشترك: بناء الجسور في عالم متصدع»، بمشاركة عدد من رؤساء المنظمات والهيئات الدولية.
وأكد علييف، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة فعّالة وشاملة أسهمت في تطوير العلاقات بين الحضارات، إلى جانب دورها في دعم مجالات أخرى من التعاون والتفاهم الدولي.
وأشار إلى أن المنتدى يناقش مجموعة من القضايا الملحّة المدرجة على جدول الأعمال العالمي، موضحًا أن العلاقات بين الثقافات والأديان تحظى بمكانة رئيسية ضمن موضوعاته، في ظل أهمية تعزيز الحوار والتواصل بين المجتمعات المختلفة.
وأوضح الرئيس الأذربيجاني أن بلاده تمثل تاريخيًا نموذجًا للتعددية الثقافية، مستفيدة من موقعها الجغرافي بين أوروبا وآسيا، الذي جعلها على مدى قرون جسرًا للتواصل الثقافي بين القارتين.
وشدد على أن التعددية الثقافية وتقاليد التسامح الديني والعرقي تمثلان إرثًا تتوارثه الأجيال في أذربيجان، مؤكدًا تقدير بلاده لهذا الإرث وحرصها على الحفاظ عليه.
ولفت علييف إلى أن الانسجام المجتمعي يُعد أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في التنمية والاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن الدستور يكفل الحقوق المتساوية لجميع القوميات والأديان، وأن أفراد المجتمع يعيشون في إطار من التضامن والتفاهم والاحترام المتبادل.
وأضاف أن مختلف مكونات المجتمع الأذربيجاني تتوحد حول الأفكار الوطنية المشتركة، وفي مقدمتها مفهوم «الأذربيجانية» الذي يجمع شعوب البلاد على اختلاف قومياتهم وأديانهم.
وأشار الرئيس الأذربيجاني إلى أن هذا التماسك تجلى، بحسب وصفه، خلال مراحل صعبة من تاريخ البلاد المستقل، بما في ذلك حرب قراباغ الثانية، عندما توحد ممثلو المجموعات العرقية والأديان، مستخدمًا تعبير «القبضة الحديدية» رمزًا للوحدة والانتصار.
ويُنظم المنتدى بالتعاون بين منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، ووزارة الثقافة الأذربيجانية، ومنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات ومناقشة القضايا ذات الصلة بالتفاهم والتعايش على المستوى الدولي.