كرّمت وزارة الإعلام العُمانية الفائزين في مسابقة التميز الإعلامي لعام 2026، خلال حفل أقيم على مسرح الوزارة، الاثنين، برعاية الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التعليم، وبحضور الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام، وذلك في إطار دعم الإبداع والابتكار وتعزيز التنافسية بين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في سلطنة عُمان.
وشهدت المسابقة مشاركة 432 عملًا إعلاميًا موزعة على 21 فئة ضمن أربعة مجالات رئيسية، هي الصحافة والإذاعة والتلفزيون والإعلام الإلكتروني. وتصدرت المشاركات الإلكترونية العدد بإجمالي 132 عملًا، تلتها الصحافة بـ115 عملًا، ثم التلفزيون بـ100 عمل، والإذاعة بـ85 عملًا.
وفي المجال الصحفي، فاز فيصل العلوي من جريدة «عُمان» بجائزتي الحوار الصحفي عن حواره مع الشاعر العراقي عارف الساعدي، والصحافة الاستقصائية عن تحقيق «كيف يعمل الهلال الأحمر الفلسطيني في حرب تجرّد القانون الدولي الإنساني من معناه؟». كما فاز حمود المحرزي، من الصحيفة ذاتها، بجائزة المقال الصحفي عن موضوع «الشباب وسوق العمل: فجوة مهارات أم فرص؟»، فيما حصد عبدالواحد الحمداني جائزة التصوير الصحفي عن صورة لفن المزافن المصاحب لفن الرزحة في ولاية نخل، والذي يجسد الشجاعة والمهارة.
وفي فئات الإذاعة، فازت إذاعة الشباب بجائزة البرنامج الحواري عن برنامج «صحتك في رمضان»، بينما حصدت إذاعة سلطنة عُمان، عبر إذاعتها العامة، جوائز البرنامج الأسري عن «مباهج»، والدراما الإذاعية عن «دلشاد»، والبرنامج الثقافي عن «نوافذ ثقافية». كما نالت إذاعة «هلا إف إم» التابعة لجامعة السلطان قابوس جائزة لجنة التحكيم الرئيسية التشجيعية عن برنامج «هلا».
أما في المجال التلفزيوني، ففازت القناة العامة بتلفزيون سلطنة عُمان بجوائز البرنامج الحواري عن «سكنة»، وبرامج المنوعات عن «سوق مطرح»، والأفلام والبرامج الوثائقية عن «السرب»، وبرامج الأطفال عن «قمرة». وحصدت قناة عُمان الرياضية جائزة البرنامج الرياضي عن «فرسان التحدي».
وفاز تقرير «مشروع شبابي في الجبل الأخضر يجسد الإبداع العُماني في تحويل النباتات إلى منتجات طبيعية»، الذي أنتجه مركز الأخبار بوكالة الأنباء العُمانية بالتعاون مع تلفزيون سلطنة عُمان، بجائزة التقارير الخاصة بالمحافظات.
وفي الإعلام الإلكتروني، فازت قناة «التلميذ» على يوتيوب، التابعة لقناة نبض الشباب الإلكترونية، بجائزة برنامج القنوات المرئية الإلكترونية للمؤسسات عن فئة المؤسسات. كما فاز بودكاست «مسعد» بجائزة البودكاست، وحصلت حملة «هذا عُماني» للمحتوى المحلي على جائزة الحملات الإعلامية الرقمية، فيما نالت «إشراق التعليمية»، الصادرة عن مؤسسة إشراق للصحافة والنشر، جائزة الصحف الإلكترونية للمؤسسات.
وفاز محمد الغريبي بجائزة صانع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي عن سلسلته على يوتيوب «هذه عُمان». وفي المقابل، حجبت جائزة الحسابات الإخبارية لعدم حصول المشاركة الوحيدة على الحد الأدنى من الدرجات المؤهلة، والمحدد بنسبة 75%.
وفي فئة المحتوى الإلكتروني المخصصة لطلبة الإعلام بمؤسسات التعليم العالي، فاز طلاب جامعة السلطان قابوس عن حملتهم على إنستغرام «من قال؟»، التي تناولت موضوع محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية بشأن الذكاء الاصطناعي لدى الطفل العُماني.
وأكد محمد بن سعيد البلوشي، وكيل وزارة الإعلام ورئيس اللجنة الرئيسية للمسابقة، أن الجوائز تعكس التزام الوزارة بتمكين الإعلاميين وتحسين الأداء المؤسسي وترسيخ المنافسة المهنية لتطوير المهارات والارتقاء بالمحتوى الإعلامي. وشدد على مسؤولية الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية وتقديم المعلومات الدقيقة في سياقها الصحيح، بما يسهم في ترسيخ ثقة الجمهور ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة وتعزيز الحوار والتماسك المجتمعي.
وتعود انطلاقة المسابقة إلى عام 2004، وتواصل دورها في تشجيع التميز المهني والابتكار ومواكبة التحولات في المشهد الإعلامي، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الرقمي. وتضمن البرنامج المصاحب هذا العام محاضرة بعنوان «إعلام المستقبل: الإبداع والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي»، وورشة عمل حول كتابة سيناريو الدراما التلفزيونية، إلى جانب عروض فنية احتفت بتاريخ الإعلام العُماني وإرثه الصحفي والإذاعي والتلفزيوني.