دعا الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، إلى تعزيز قدرات المعلمين في مواجهة الفكر المتطرف، والاستثمار في الوقاية المجتمعية من خلال دعم المشروعات التي يقودها الشباب، إلى جانب حشد دعم مستدام للتعليم والتراث في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والصراعات.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للنسخة السابعة من المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات، التي انطلقت في العاصمة الأذربيجانية باكو، تحت شعار «الحوار من أجل مستقبل مشترك: بناء الجسور في عالم متصدع».
واقترح المالك إطلاق مشروع تجريبي يستمر عامًا واحدًا في ثلاث دول أعضاء بالمنظمة، يستهدف أعضاء هيئات التدريس، بهدف تمكين المعلمين وتعزيز قدراتهم في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أهمية التحرك المبكر والوقائي لحماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية.
وجدد المدير العام للإيسيسكو التزام المنظمة بمسار باكو، ورؤيته التي تجعل الحوار مسؤولية قيادية وركيزة أساسية لتحقيق السلام، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لتعزيز هذا المسار في ظل تصاعد النزاعات وما تفرضه من تداعيات سلبية على الأمن والسلم والازدهار العالمي.
واستعرض المالك عددًا من الإحصائيات المتعلقة بالصراعات وتأثيراتها، مسلطًا الضوء على مبادرة الإيسيسكو «السلام 360 درجة» ومفهوم «الدبلوماسية الحضارية»، اللذين يبرزان الدور المحوري للثقافة والتعليم والتفاهم في بناء مجتمعات أكثر سلامًا وتماسكًا.
كما أشار إلى شبكة «سفراء الإيسيسكو الشباب من أجل السلام»، التي تضم نحو 300 قائد شاب من أكثر من 80 دولة، ويعمل أعضاؤها على دعم جهود نشر السلام وتعزيز الحوار بين الثقافات.
وأكد المالك أن الشراكة الاستراتيجية بين الإيسيسكو وأذربيجان تمثل نموذجًا للتعاون الذي يحول الالتزامات المشتركة إلى مشروعات وبرامج ذات أثر ملموس، موضحًا أن الجانبين يعملان على إعادة تأهيل أكثر من 100 مدرسة في سوريا، إلى جانب تنفيذ مشروعات لدعم تعليم الفتيات في بوركينا فاسو والنيجر.
وأضاف أن التعاون يشمل إطلاق «جائزة الإيسيسكو–أذربيجان للتميز في مجال التراث»، بدعم من مؤسسة حيدر علييف، في إطار الجهود الرامية إلى حماية التراث وتعزيز دوره في ترسيخ الحوار والتفاهم بين الشعوب.