جدة– أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معالي السيد حسين إبراهيم طه، أن إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، اعترافها بما يُسمّى إقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة، يُعد سابقة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً سافرًا على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في مستهل الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد اليوم أمس، بمقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة، لمناقشة تطورات الوضع في جمهورية الصومال، على خلفية الإعلان الإسرائيلي المرفوض.
وأعرب الأمين العام عن شكره وتقديره لوزراء الخارجية على مشاركتهم في أعمال الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في ظرف بالغ الدقة والحساسية، لمواجهة تطورات خطيرة تمس سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي استكمالًا للاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في الأول من يناير 2025، ويعكس بوضوح حجم القلق المشترك إزاء هذه التطورات، والوعي الجماعي بضرورة تبني موقف إسلامي موحّد، واضح وحازم، يستند إلى مبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وأحكام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد أن الموقف الإسلامي الموحد يرفض بشكل قاطع ما أقدمت عليه إسرائيل من اعتداء سافر على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الترابية، في انتهاك صريح لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍّ للإجماع الدولي، وتقويض خطير للنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأضاف الأمين العام: “نجتمع اليوم وقلوبنا مثقلة بالألم لما تشهده القضية الفلسطينية من تحديات خطيرة، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ومخططاته الاستيطانية والضم والتهجير، وتهويد مدينة القدس الشريف، وانتهاك حرمة مقدساتها الإسلامية والمسيحية، في خرق فاضح للقانون الدولي والمواثيق والقرارات الأممية ذات الصلة.”
وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يفضي إلى وقف شامل ودائم للعدوان الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، وفتح جميع المعابر، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى عقد المؤتمر الدولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد في ختام كلمته أن هذا الاجتماع الاستثنائي يحمل رسائل سياسية بالغة الأهمية، تعكس صلابة ووحدة موقف الدول الأعضاء في دعم جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الترابية وسيادتها، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والالتزام الجماعي بمواجهة التحديات والمخاطر التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والقانونية والميدانية كافة.
أمين عام “التعاون الإسلامي”: الاعتراف الإسرائيلي المزعوم بـ«أرض الصومال» انتهاك صارخ للقانون الدولي
12