طالبت وكالة الأنباء الفرنسية بإجراء تحقيق كامل وشفاف في ملابسات اغتيال الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعث، البالغ من العمر 34 عامًا، إلى جانب زميليه أنس غنيم ومحمد قشطة، الذين استشهدوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي الإنساني في قطاع غزة.
وأعربت الوكالة عن حزنها العميق، مؤكدة أن شعث كان يحظى بتقدير كبير من فريقها لالتزامه المهني وكرمه الشخصي، مشيرة إلى أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين أصبح مألوفًا خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، فيما يحرم الصحفيون الأجانب من الوصول الحر إلى غزة.
وكان عبد الرؤوف قد استأنف عمله قبل أسبوعين من وفاته، بعد حفل زفافه، وكتب على حسابه:
“اليوم أعود من جديد إلى عملي وواجبي الوطني في ميدان الصحافة، لأواصل توثيق جرائم الجيش الإسرائيلي بحق أهلنا النازحين.”
شيّع مئات الغزيين والصحفيين جثامين الصحفيين الثلاثة، مرددين هتافات طالبت بمحاسبة إسرائيل، ودعوا إلى فتح تحقيق دولي مستقل من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين، اليونسكو، والمحكمة الجنائية الدولية.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الهجوم استهدف حسب ادعائهم مشغلي طائرة مسيَّرة يشكلون خطرًا على قواتهم، فيما طالبت مصر بتوضيحات رسمية حول القصف، مؤكدة حرصها على معرفة الملابسات.
وتشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني إلى أن عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب بلغ 270 صحفيًا.
وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية الاستهداف المباشر للصحفيين، واصفة الحادثة بـ جريمة حرب ضد الإنسانية، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المسؤولين.
وتواجه الصحافة الفلسطينية صعوبات مضاعفة نتيجة قيود إسرائيلية صارمة على دخول الصحفيين الأجانب، ما يجعل الصحفيين المحليين وحدهم في ميدان التغطية، تحت ظروف خطرة ومهددة للحياة
اغتيال الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعث يثير دعوات لتحقيق دولي عاجل
6