في إندونيسيا، رمضان ليس مجرد عبادة، بل يتجلّى في طقوس اجتماعية حيّة، أبرزها ما يُعرف شعبيًا بـ “حرب التكجيل“، حيث تتوافد الجماهير على شوارع جاكرتا لشراء وجبات خفيفة تُؤكل قبل الإفطار، مثل الموز بحليب جوز الهند، المقليات، والمشروبات المثلّجة.
أصل الظاهرة
مصطلح “التكجيل” مأخوذ من العربية “تعجيل”، بمعنى الإسراع، لكنه تطوّر في الاستخدام الإندونيسي ليشير إلى وجبة خفيفة موسمية، ولم يعد مجرد فعل يدل على التعجيل بالإفطار.
مواقع التجمّع والحركة
تشهد مناطق مثل بندونغان هيلير، محيط مسجد الاستقلال، مسجد سوندا كيلاب، وسوق سانتا ازدحامًا شديدًا قبيل المغرب، حيث ينشط الباعة المتجولون والأكشاك الموسمية، ويشارك الناس ليس لشراء الطعام فقط، بل لالتقاط أجواء رمضان وتجربة اللقاء الاجتماعي.
الرمزية الاجتماعية
تُستخدم كلمة “حرب” مجازيًا لوصف التنافس على الحصول على “التكجيل” قبل نفاده، ما يجعل الطوابير والزحام مشاهد حيوية واحتفالية. وتعكس الظاهرة كيف تتحوّل كلمة عربية أصيلة إلى رمز ثقافي محلي، يظهر تفاعل التقاليد الإسلامية مع الثقافة الإندونيسية.