كشفت صحيفة تامبا باي تايمز الأمريكية عن تجربة مبتكرة تهدف إلى تحويل الاستهلاك الفردي للأخبار إلى تجربة اجتماعية تفاعلية عبر مبادرة “نادي المقالات” الشهري، وفق تقرير الصحفية صوفي كولبيبر على موقع نيمان لاب المتخصص في ابتكارات الصحافة والإعلام.
فكرة رائدة تربط الجمهور بالصحفيين
تأتي الفكرة من الصحفية لورين بيس، مراسلة قضايا العدالة في الصحيفة، مستلهمة من تجربة “نادي الكتاب”، حيث يجتمع الجمهور شهريًا في مكتبة بمدينة سان بطرسبورغ، فلوريدا لمناقشة تحقيق صحفي محدد مع كاتبه. ليس الهدف فقط الاطلاع على المحتوى، بل كشف كواليس العمل الصحفي وعمليات اتخاذ القرار التحريري، ما يعمق فهم الجمهور ويقوي الثقة بين الصحيفة والمتابعين.
كواليس التحقيقات واللقاءات الأولى
- اللقاء الأول (يناير 2026) استضاف الصحفي كريستوفر سباتا لمناقشة تحقيقه حول “سوق الحيوانات المنوية الرمادي وقضايا التلقيح المنزلي”، حيث شارك الجمهور ما تم حذفه من القصة وسبب ذلك.
- اللقاء الثاني استضافت الصحفية إيميلي ماهوني لمناقشة تحقيق حول “العمال غير المسجلين الذين بنوا طرق فلوريدا وفقدوا حياتهم”، وشهد حضور 30 شخصًا من طلاب جامعيين ومتقاعدين، مما يعكس قدرة الصحافة المحلية على جذب جمهور متنوع.
كسر الجدران بين الصحافة والجمهور
أكدت لورين بيس أن المؤسسات الإعلامية لم تعد منارات معلقة تنتظر الجمهور، بل يجب كسر الحواجز بين الصحيفة والمتابعين، وتعزيز التفاعل المباشر لتبرير وجود الصحافة في المجتمع. وتستمر المبادرة في مارس 2026 مع فريق صحافة الطعام، لتوسيع نطاق التفاعل وإشراك مزيد من القراء.
درس للصحفيين
حسب مراقبين، فإن تجربة “نادي المقالات” تذكر الصحفيين بأن القصة لا تنتهي بالضغط على زر “نشر”، بل تبدأ فعليًا حين يفتح الجمهور قلبه وعقله لمناقشتها، مؤكدة أهمية الصحافة المستقلة في الحياة اليومية للناس.