نظّمت الأمانة العامة لـمنظمة التعاون الإسلامي، مساء الخميس بمقرها في جدة، اجتماعًا استثنائيًا للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء، لبحث القرارات الإسرائيلية غير القانونية والتداعيات الخطيرة للمساعي الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية غامبيا سيرين مودو نجي، الذي أكد في كلمته أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
وأوضح أن توسيع الأنشطة الاستيطانية ومحاولات تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خرقًا واضحًا لاتفاقية جنيف لعام 1949 ولقرارات مجلس الأمن الدولي، محذرًا من مخاطر تصعيد التوتر وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وجدد الاجتماع التأكيد على موقف المنظمة الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، داعيًا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته وضمان تنفيذ قراراته ذات الصلة.
من جانبه، حذر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس في المنظمة سمير بكر ذياب من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تعميق السيطرة وتعزيز الاستيطان والضم، مؤكدًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وأن استمرار الاحتلال يمثل وضعًا غير قانوني يجب إنهاؤه.
كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يحقق وقفًا مستدامًا لإطلاق النار، وفتح المعابر، وإيصال المساعدات الإنسانية، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال، وتنفيذ برامج الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض التهجير وضمان وحدة الأرض الفلسطينية.
وحذر من المساعي الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعيًا إلى مضاعفة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة باعتبار دورها أولوية قصوى.
بدورها، دعت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين إلى تحرك جماعي لوقف السياسات الاستيطانية ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ومن جانبه، أكد نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية وليد بن عبد الكريم الخريجي، نيابة عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، أن سياسات الاحتلال تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم، مشددًا على رفض المملكة لكافة الإجراءات غير القانونية الرامية إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة.
وجددت المملكة تأكيدها على عدم الاعتراف بأي سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعمها للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، مع التشديد على أهمية دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وضمان وحدة الأرض الفلسطينية بين غزة والضفة الغربية.