اختُتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، والتي جاءت بعنوان: “المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًا في عصر الذكاء الاصطناعي“، وذلك خلال حفل أقيم بـ أكاديمية الأوقاف الدولية، وسط حضور رسمي وإعلامي رفيع المستوى.
وشهد الحفل الأستاذ الدكتور عمرو الليثي، رئيس الاتحاد، إلى جانب فضيلة الدكتور السيد عبدالباري، رئيس قطاع الشؤون الدينية بوزارة الأوقاف المصرية، الذي أناب عن معالي الأستاذ الدكتور العالم الجليل أسامة الأزهري.
كما شارك عدد من القيادات الإعلامية والدينية، من بينهم الدكتور أسامة رسلان، والأستاذ عصام الأمير مدير مكتب الاتحاد بالقاهرة، والأستاذ إسماعيل دويدار رئيس إذاعة القرآن الكريم المصرية، في مشهد يعكس عمق التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية في دعم خطاب إعلامي مسؤول ووسطي.
وفي كلمته خلال حفل الختام، أكد الأستاذ الدكتور عمرو الليثي أن الدورة الحادية عشرة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير الإعلام الديني المشترك، مشيرًا إلى أن التعاون بين اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي ووزارة الأوقاف المصرية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المؤسسية.
وأوضح أن هذه الدورات لم تعد مجرد برامج تدريبية، بل أصبحت منصات حوار وتبادل خبرات، وإعادة صياغة لدور الإعلام في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتداخل فيه الحقائق مع الخوارزميات.
كما أشاد بمستوى المشاركة من الإعلاميين والدعاة من الدول الإسلامية، مؤكدًا أهمية بناء إعلام مسؤول قادر على مواكبة التحولات الرقمية، مع الحفاظ على الهوية والقيم الأخلاقية، مشددًا على أن الإعلام أصبح صناعة للوعي وليس مجرد نقل للخبر.
وفي الكلمة التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور السيد عبدالباري، أكد معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف بجمهورية مصر العربية، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي.
وأشار معاليه إلى أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الخطاب الديني والإعلامي، بما يرسخ قيم الوسطية والتسامح، ويواجه موجات التضليل والتطرف الفكري، مؤكدًا أن الإعلام الديني المسؤول أصبح ضرورة ملحة في بناء وعي المجتمعات وصناعة الإنسان.
كما شدد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والإعلامية في الدول الإسلامية لإنتاج محتوى هادف يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة دون التفريط في الثوابت والقيم الأخلاقية.
وفي كلمته، أكد فضيلة الدكتور السيد عبدالباري، رئيس قطاع الشؤون الدينية بوزارة الأوقاف المصرية، أن هذه الدورة تمثل نموذجًا رائدًا للتكامل بين الإعلام والدعوة، مشيدًا بدور الاتحاد في إعداد وتأهيل الإعلاميين والدعاة للتعامل مع تحديات العصر الرقمي.
وأوضح أن موضوع الدورة حول المحتوى الديني والأخلاقي في عصر الذكاء الاصطناعي يعكس وعيًا مهمًا بضرورة مواكبة التطور التكنولوجي مع الحفاظ على القيم والثوابت، مؤكدًا أن الإعلام أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي وبناء الإنسان.
وأضاف أن وزارة الأوقاف مستمرة في دعم الخطاب الديني الوسطي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية، بما يسهم في مواجهة التحديات الفكرية والمعلوماتية المعاصرة.
وفي كلمته، أكد الأستاذ إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم المصرية، أن هذه الدورة تمثل إضافة مهمة في مسار تطوير الإعلام الديني، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به الإذاعات الدينية في نشر القيم الوسطية وترسيخ الوعي المجتمعي.
وأوضح أن الإعلام الديني لم يعد مجرد نقل للمعلومة، بل أصبح مسؤولية كبرى في تشكيل الفكر وصناعة الوعي، خاصة في ظل التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.
وأشاد بدور الاتحاد وأكاديمية الأوقاف الدولية في إعداد كوادر إعلامية قادرة على مواكبة العصر، مع الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، مؤكدًا أن التكامل بين الإعلام والدعوة يمثل خط الدفاع الأول ضد الفكر المتطرف والمحتوى المضلل.
واختُتمت الفعاليات بتوزيع الشهادات على المشاركين، وسط أجواء احتفالية عكست نجاح الدورة في تحقيق أهدافها التدريبية والمعرفية، وتعزيز تبادل الخبرات بين الإعلاميين والدعاة من الدول الإسلامية، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.