دشّن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، اليوم في الرياض، “كرسي الكتاب العربي”، في مبادرة علمية تهدف إلى تطوير حقل معرفي متخصص في دراسة الكتاب العربي بمختلف مراحله التاريخية والفكرية.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة المركز، أن الكتاب العربي شكّل عبر التاريخ وعاءً للمعرفة وركنًا أساسيًا في حفظ الحضارة الإسلامية والعربية، مشيرًا إلى دوره في نقل العلوم وترسيخ التقاليد العلمية عبر الأجيال.
وأوضح سموه أن الكتاب العربي، بمخطوطاته ومطبوعاته، كان شاهدًا على التحولات الفكرية والاجتماعية، وأسهم في بناء منظومة معرفية شملت القراءة والنسخ والتدريس وإنشاء المكتبات والأوقاف العلمية، مؤكدًا أن الكرسي الجديد يمثل الأول من نوعه في العالم العربي من حيث التخصص المؤسسي في هذا المجال.
ويهدف “كرسي الكتاب العربي” إلى تحويل الاهتمام بالكتاب من جهود فردية متفرقة إلى إطار بحثي مؤسسي متكامل، يسهم في تعزيز حضوره ضمن خارطة المعرفة الإنسانية وتطوير الدراسات المرتبطة به.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الله حميد الدين، مساعد الأمين العام للشؤون العلمية بالمركز، أن إطلاق الكرسي يأتي ضمن استراتيجية المركز لتطوير الحقول المعرفية المرتبطة بالثقافة العربية الإسلامية، مستفيدًا من رصيد كبير من المخطوطات النادرة التي يتجاوز عددها 28 ألف مخطوط أصلي و100 ألف مخطوط مصوّر.
وأشار إلى أن المركز يحتضن عددًا من الكراسي البحثية المتخصصة، من بينها كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات، وكرسي أبحاث دروب الحج، وكرسي الألكسو للصنائع العربية الإسلامية، وكرسي الأمير محمد الفيصل للتقنية والابتكار، بما يعزز دوره في دعم البحث العلمي.
واختُتم الحفل بمحاضرة علمية ألقاها الدكتور أيمن فؤاد سيد بعنوان “الكتاب العربي في مسار الحضارة الإنسانية”، تناول فيها دور الكتاب في حفظ المعرفة وتوجيه مسار الحضارة عبر التاريخ.