افتُتح في مكسيكو المعرض الدولي “بيت لحم تولد من جديد: فلسطين، روائع المهد”، وذلك في المركز الثقافي الإسباني، بتنظيم مشترك بين سفارة دولة فلسطين وسفارة إسبانيا، وبمشاركة رسمية وثقافية واسعة، بحضور أكثر من 300 شخصية من مسؤولين ودبلوماسيين ومثقفين.
ويُسلّط المعرض الضوء على أعمال ترميم كنيسة المهد في بيت لحم، التي استمرت نحو عقد كامل، وأسفرت عن اكتشاف فسيفساء وعناصر تاريخية ظلت مخفية لقرون داخل أحد أبرز مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.
ويقدّم المعرض محتوى متنوعًا يشمل صورًا فوتوغرافية ووثائق معمارية ونماذج مجسّمة، إضافة إلى تجارب وسائط متعددة، توثّق مراحل الترميم وتبرز القيمة الحضارية للتراث الفلسطيني، ودوره في ربط الشعوب بتاريخها المشترك.
وترأس حفل الافتتاح سفير إسبانيا لدى المكسيك خوان دوارتي، وسفيرة دولة فلسطين لدى المكسيك نادية رشيد، التي نقلت رسالة عن محمود عباس أكدت فيها أن الثقافة تمثل قوة جامعة للشعوب، وتسهم في الحفاظ على الكرامة الإنسانية رغم التحديات.
وأكدت رشيد أن مدينة بيت لحم تمثل إرثًا إنسانيًا مشتركًا، وأن مشروع الترميم يعكس الأمل في استعادة ما تضرر من هذا التراث العريق، فيما استعرض القيّم على المعرض تيسير حزبون رؤية المعرض القائمة على تقديم التراث الفلسطيني كحضور حي ومتجدد.
ويأتي المعرض ضمن جولة دولية انطلقت من الفاتيكان عام 2019، وشملت أكثر من 20 مدينة حول العالم، مستقطبًا أكثر من 280 ألف زائر، في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية والتعريف بالهوية الفلسطينية.
ومن المقرر أن يستمر المعرض لمدة شهرين في مكسيكو، متضمنًا برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يشمل أمسيات للتطريز الفلسطيني، وقراءات شعرية، وعروضًا سينمائية، وحوارات أكاديمية، قبل أن ينتقل إلى مدن أخرى داخل المكسيك.