أشادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة خلال أعمال دورتها الـ216، بمبادرة «اللاتينيون العرب»، مؤكدة أهميتها كمنصة مؤسسية فاعلة لتعزيز الحوار بين الثقافات، وداعمةً التوجه نحو إدراجها ضمن الأنشطة الدائمة للمنظمة بما يضمن استمراريتها وتوسّع أثرها عالميًا.
وجاءت هذه الإشادة عقب العرض الرسمي للمبادرة أمام المجلس التنفيذي، في خطوة استراتيجية لترسيخ طابعها المؤسسي، خاصة في ظل إسهاماتها في تعزيز الإدماج الثقافي، وترسيخ قيم الحوار من أجل السلام، وتمكين الشباب، وإبراز دور المرأة في نقل الثقافة وتشكيل الهوية.
وأُطلقت المبادرة عام 2022 بدعم من برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود للغة العربية التابع لـ مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، وتحت إشراف قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو، استجابةً للروابط التاريخية والثقافية بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، حيث يُقدّر عدد المنحدرين من أصول عربية في تلك المناطق بأكثر من 20 مليون شخص.
وشهدت المبادرة منذ انطلاقها سلسلة من الفعاليات العلمية، أبرزها الاجتماع الدولي الأول للخبراء في ساو باولو عام 2022، إلى جانب فعاليات لاحقة أسهمت في توسيع نطاقها وتعزيز حضورها الأكاديمي والثقافي.
وتهدف المبادرة إلى تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل عبر الأدب واللغة والأرشيف والذاكرة الجماعية، فضلًا عن دعم البحث العلمي حول تأثير عرب أمريكا اللاتينية، بما يعزز التفاعل الحضاري بين الشعوب.
كما تسهم المبادرة في جهود اليونسكو لمناهضة العنصرية والتمييز، عبر برامج تشمل صون التراث الوثائقي، وتطوير قدرات الأرشفة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والمكتبات في الدول العربية وأمريكا اللاتينية.