يشهد الإقبال على تعلم اللغة الروسية تزايداً ملحوظاً بين الشباب في النيجر، خاصة في العاصمة نيامي، حيث يبرز البرنامج التعليمي الذي أطلقته مبادرة “النيجر-روسيا معاً يداً بيد” (EMMNR) كأحد أبرز المشاريع الثقافية والتعليمية الجديدة.
وانطلق البرنامج قبل عدة أشهر، مستقطباً أعداداً متزايدة من المشاركين شهرياً، في ظل حماس واضح من الطلبة والمهنيين الشباب الراغبين في اكتساب مهارات لغوية تفتح أمامهم آفاقاً أكاديمية ومهنية أوسع. وتُعقد الدروس مرتين أسبوعياً، ضمن مجموعات منظمة تتيح استيعاب أعداد أكبر مع الحفاظ على جودة التعليم.
ويتميّز البرنامج بسهولة الوصول، إذ يقدَّم مجاناً بهدف تشجيع أكبر شريحة ممكنة من الشباب على الالتحاق به، ما ساهم في تعزيز انتشاره وتحقيقه نجاحاً متواصلاً. كما يتجاوز دوره حدود تعلم اللغة ليشكل جسراً ثقافياً بين النيجر وروسيا، في ظل اهتمام متزايد بالعلاقات بين البلدين.
ويعتمد البرنامج على أسلوب تعليمي تفاعلي يقوده البروفيسور سيمينوف القادم من سانت بطرسبرغ، حيث يركز على النقاش وتمثيل الأدوار والانغماس في الثقافة الروسية، ما يمنح المتعلمين تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين اللغة والمعرفة الثقافية.
ولا يقتصر أثر البرنامج على الجانب الثقافي فحسب، بل يمتد ليشكل رافعة حقيقية للفرص المستقبلية، إذ يتيح للطلبة إمكانية الوصول إلى منح دراسية وفرص تدريب وتعاون اقتصادي، في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات وبناء جسور مستدامة بين الشعوب، معتمدين على التعليم كأداة رئيسية للتقارب والتفاهم.