نظمت وزارة الاتصال الحكومي الأردنية، بالتعاون مع «مدرج لريادة الإعلام الرقمي»، ندوة بعنوان «التحقق من الأخبار والمعلومات في العصر الرقمي»، بمشاركة عدد من الكتاب والصحفيين والطلاب والعاملين في مؤسسات المجتمع.
وناقشت الندوة أهمية تعزيز مهارات التحقق من الأخبار والمعلومات، في ظل التدفق المتسارع للمحتوى الرقمي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن وصناع المحتوى، إلى جانب التحديات التي فرضها التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تتيحه من إمكانية إنتاج محتوى يصعب أحيانًا التمييز بين الحقيقي والمزيف.
وقالت مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في الوزارة، الدكتورة مجد العمد، إن تنظيم الندوة يأتي في إطار اهتمام الوزارة بتعزيز الوعي والمهارات الإعلامية والمعلوماتية لدى مختلف فئات المجتمع، مؤكدة أهمية الشراكة مع المؤسسات والجامعات والجهات المعنية، ولا سيما في قطاعي الشباب والإعلام.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وتحويل الوعي الإعلامي والمعلوماتي من موضوع للنقاش إلى مهارات وممارسات يومية.
وأوضحت العمد أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثانية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، التي أُقرت مؤخرًا، وتركز ضمن أهدافها على توسيع نطاق المبادرات والبرامج وتعزيز تكامل جهود مختلف المؤسسات في هذا المجال.
وأكدت أن التطورات المتسارعة في وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي جعلت التحدي لا يقتصر على الوصول إلى المعلومات، بل يمتد إلى فهمها والتحقق من مصادرها ومدى موثوقيتها قبل تداولها أو مشاركتها.
من جانبها، أكدت المدربة في مجال الدراية الإعلامية والمديرة التنفيذية لـ«مدرج لريادة الإعلام الرقمي»، الدكتورة روان جيوسي، أهمية امتلاك الأفراد مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، في ظل الكم الهائل من المحتوى الذي يتعرض له مستخدمو الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي يوميًا.
وأشارت إلى أن تعدد المنصات ومصادر المعلومات وسهولة إنتاج المحتوى أسهمت في زيادة حجم المعلومات المتداولة وسرعة انتشارها، ما يعزز الحاجة إلى التحقق من المصادر وتقييم المعلومات، ولا سيما عند التعامل مع الأخبار التي تمس حياة المواطنين ومصالحهم أو عند اتخاذ القرارات اليومية.
وبينت جيوسي أن المستخدم قد يواجه أخبارًا ومعلومات تتعلق بقضايا ذات أثر مباشر عليه، دون أن يمتلك بالضرورة الأدوات والمعرفة الكافية للتحقق من صحتها، الأمر الذي يستدعي تعزيز مهارات التحقق والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل.
ولفتت إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أضاف تحديات جديدة أمام الجمهور ووسائل الإعلام، من خلال إمكانية إنتاج صور وفيديوهات ومحتويات رقمية تبدو حقيقية، ما يتطلب تطوير أدوات ومهارات تساعد على اكتشاف المحتوى المزيف والتعامل الواعي مع البيئة الرقمية.
وأكدت أهمية تدريب الأفراد على التفكير النقدي وعدم التعامل مع الأخبار والمعلومات بناءً على تأثيرها العاطفي أو سرعة انتشارها، مشيرة إلى أن بعض المحتويات قد تعتمد على الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة بهدف جذب الجمهور وتحقيق الانتشار.
وتضمنت الندوة نقاشًا حول آليات التحقق من الأخبار والمعلومات، وتقييم مصادرها، والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل، إلى جانب التحديات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي على البيئة الإعلامية الرقمية.
الاتصال الحكومي الأردنية تبحث مهارات التحقق من الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي
3