ينظم مركز الفنون والثقافة والآداب «القصر السعيد» بمنطقة باردو في تونس، يومي 30 و31 أكتوبر 2026، تظاهرة «نفحات صوفية»، ضمن فعاليات تظاهرة أكتوبر للموسيقى التي تنتظم سنويًا في عدد من المؤسسات التابعة لوزارة الشؤون الثقافية بمختلف الجهات.
وتجمع التظاهرة بين البحث العلمي والتاريخي والعروض الموسيقية، احتفاءً بالموروث الغنائي الصوفي التونسي وما يحمله من ثراء فني وروحي، ودوره في تشكيل الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية.
ويخصص اليوم الأول لندوة علمية بعنوان «الموسيقى والطرق الصوفية في تونس»، تتضمن أربع مداخلات لباحثين وأكاديميين ومتخصصين في الموسيقى والتراث والتاريخ الثقافي التونسي.
ويقدم الموسيقي والباحث في العلوم الموسيقية فتحي زغندة مداخلة حول «الخصائص الفنية لأناشيد الطرق الصوفية بتونس»، فيما تتناول سلوى حفيّظ، مديرة مركز الموسيقى العربية والمتوسطية «النجمة الزهراء» والباحثة في العلوم الموسيقية، «دور حفظة المالوف وشيوخ الإنشاد الديني بتونس في النهوض بالموسيقى المتقنة».
كما تقدم الفنانة والباحثة نسرين الأحول مداخلة بعنوان «الموسيقى والتداوي الرمزي في الممارسة الصوفية الطرقية بتونس: البنقة في الطريقة العجمية بنفطة»، فيما يختتم الباحث محمد أنيس الحمادي المداخلات ببحث حول «تمثلات الطريقة العيساوية في الدراسات الإثنوغرافية الاستعمارية: قراءة في كتابات الرحالة والباحثين الأجانب».
وتهدف الندوة إلى فتح نقاش حول نشأة الممارسات الموسيقية الصوفية ووظائفها وعلاقتها بالذاكرة الجماعية، إلى جانب بحث التحديات المرتبطة بتوثيق هذا التراث والمحافظة عليه وتثمينه.
ويشهد اليوم الثاني عرضًا موسيقيًا تقدمه «حضرة رجال تونس» بقيادة الشيخ توفيق دغمان، في أجواء تحتفي بأصالة الإنشاد الصوفي وامتداده في الثقافة التونسية.
وتأتي التظاهرة في إطار الجهود الرامية إلى إبراز الموروث الموسيقي الصوفي التونسي بوصفه أحد روافد الهوية الثقافية، من خلال الجمع بين البحث الأكاديمي والإبداع الفني والفرجة الموسيقية.