نظم الاتحاد الوطني للكشافة في بروناي دار السلام فعاليات برنامج الجمبوري على الهواء (JOTA) والجمبوري على الإنترنت (JOTI) لعام 2026، في مركز تدريب الكشافة والتخييم بمجمع الكشافة في جادونغ، تحت شعار «عالم سلمي وشامل»، بهدف تعريف الشباب بتقنيات الاتصال الحديثة والراديو للهواة، وتعزيز التواصل مع الكشافة حول العالم.
ويُعد البرنامج من أكبر الفعاليات الكشفية الدولية، إذ يتيح للشباب التواصل مع أقرانهم من مختلف الدول عبر أجهزة الراديو للهواة والمنصات الرقمية، كما يشجع التعلم بالممارسة والتبادل الثقافي والإبداع والاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، بما يتماشى مع أهداف المنظمة العالمية للحركة الكشفية في إعداد شباب فاعلين وقادرين على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.
وشهدت دورة هذا العام مناسبة تاريخية، مع مرور 50 عامًا على مشاركة كشافة بروناي في برنامج «JOTA»، إذ توثق سجلات صحيفة «بيليتا بروناي» الصادرة في 20 أكتوبر 1976 مشاركة كشافة البلاد في فعاليات الجمبوري على الهواء بمنطقة إستانا بانتاي في توتونغ، إلى جانب حركات شبابية أخرى، من بينها «باندو بوتيري»، بما يعكس تاريخ التعاون والصداقة بين الشباب في بروناي.
وأكد أوانغ محمد أرمان جهران بن عبد الله بيسي، مفوض مقر قسم الإعلام وتكنولوجيا المعلومات بالاتحاد الوطني للكشافة في بروناي، أن البرنامج لا يقتصر على التواصل، بل يمثل فرصة للشباب لاستكشاف التكنولوجيا واكتساب المعرفة وبناء صداقات تتجاوز الحدود.
وأشار إلى أن وسائل الاتصال شهدت تطورات كبيرة خلال العقود الخمسة الماضية، بينما ظل هدفها الأساسي قائمًا على تعزيز الصداقة وتوسيع المعرفة وتقوية أواصر الأخوة الكشفية العالمية.
وأوضح أن سجلات المشاركة تشير إلى انخراط كشافة بروناي في برنامج «JOTI» منذ عام 2008، واستمرار مشاركتهم إلى جانب كشافة من دول مختلفة.
وأسهم التعاون بين الاتحاد الوطني للكشافة وجمعية راديو الهواة في بروناي دار السلام، إلى جانب نادي الراديو للهواة التابع للكشافة، في إنجاح البرنامج، من خلال تبادل الخبرات وإتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف على الاتصالات اللاسلكية والمهارات التقنية ودور الاتصال في ربط المجتمعات.
وفي سياق مواكبة التطورات التكنولوجية، يعمل قسم الإعلام وتكنولوجيا المعلومات بالاتحاد، بالتعاون مع الأقسام المعنية، على دراسة وتطوير إطار لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة، بهدف الاستفادة من إمكاناته في دعم التواصل وتبادل المعرفة والإدارة المؤسسية، مع الالتزام بالاستخدام الحكيم والمسؤول للتقنيات الحديثة.
ويأمل الاتحاد أن تسهم فعاليات «JOTA-JOTI 2026» في توسيع استفادة الشباب من التكنولوجيا في التعلم والتعاون وبناء العلاقات الدولية، وترسيخ قيم السلام والشمول والاحترام المتبادل.