نعت وزارة الإعلام السعودية الكاتب والشاعر محمد العلي، الذي رحل بعد مسيرة ثقافية وتربوية امتدت لأكثر من سبعة عقود، كان خلالها أحد أبرز الأصوات الثقافية في المملكة، وأسهم في تطور القصيدة السعودية الحديثة وإثراء الحركة الأدبية والفكرية.
وبدأ العلي مسيرته المهنية مدرسًا للغة العربية، ثم تولى منصب مدير إدارة الاختبارات وشؤون الطلاب بإدارة تعليم المنطقة الشرقية، حيث أمضى نحو 19 عامًا في الميدان التربوي، قبل أن يواصل إسهاماته في المجال الإعلامي والثقافي.
وتولى الراحل رئاسة تحرير صحيفة «اليوم» لمدة عامين، كما أشرف على شؤون تحريرها وملحقها الأدبي، وكتب مقال «كلمات مائية»، إلى جانب مشاركته في النقاشات الفكرية والنقدية التي واكبت تطور الحركة الأدبية في المملكة.
وترك محمد العلي عددًا من المؤلفات، من أبرزها «لا ماء في الماء» و«هموم الضوء»، اللذان يعكسان جانبًا من تجربته الأدبية والفكرية.
واحتفت جمعية الثقافة والفنون بالدمام بتجربته عام 2015، وأطلقت اسمه على الدورة الأولى من مهرجان الشعر، تقديرًا لإسهاماته في المشهد الثقافي السعودي. كما حصد جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي عام 2022، عن فرع «التجربة الشعرية».
وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية السعودية أحد أبرز الأصوات التي أسهمت في تشكيل ملامح القصيدة الحديثة وإثراء الحوار الأدبي والنقدي على مدى عقود.