دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) إلى تبني استراتيجية عربية شاملة للتعلم الذكي، تقوم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في برامج محو الأمية، مؤكدة أن الأمية ما تزال تمثل إحدى القضايا التنموية الملحّة في الوطن العربي.
جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية، الذي يُصادف الثامن من يناير من كل عام، حيث شددت على أن الاحتفال بهذه المناسبة يشكل فرصة حقيقية لتعميق النقاش حول إيجاد حلول عملية وجذرية للأسباب التي ما تزال تعيق القضاء على الأمية في عدد من الدول العربية.
وأعلنت الألكسو أن شعار الاحتفال هذا العام هو:
«من الأبجدية إلى الرقمية: ثورة الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة العربية»، في تأكيد على التحول من الأساليب التقليدية إلى نماذج تعليمية مبتكرة تستند إلى التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، استندت المنظمة إلى تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أظهرت أن الدول التي اعتمدت منصات التعلم عن بُعد خلال وبعد جائحة كورونا، سجلت تسارعًا ملحوظًا في تقليص معدلات الأمية، خصوصًا بين فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا.
وأوضحت الألكسو أنه في إطار مبادرة العقد العربي الثاني لمحو الأمية (2025 – 2034)، تسعى الدول العربية إلى خفض النسبة الإجمالية للأمية إلى أقل من 5% بحلول عام 2030، معتبرة أن تحقيق هذا الهدف بات مرهونًا بالاستخدام الرشيد والفعال لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تمثل محركًا رئيسيًا جديدًا للتعلم ونقل المعرفة.
وأكدت المنظمة في ختام بيانها أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ التعاون غير المشروط في مجال محو الأمية، بوصفه الضمانة الأساسية لتحويل الفجوة الرقمية إلى جسر معرفي، يعبر به الوطن العربي نحو مستقبل أكثر شمولًا واستدامة
الألكسو تدعو إلى تبني استراتيجية عربية للتعلم الذكي لمواجهة الأمية
34