شاركت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي في النسخة الافتتاحية من «قمة لوميير» التي أُقيمت في مؤسسة ماخت بمدينة سان بول دو فانس الفرنسية، بوصفها أول قمة دولية مكرسة لمستقبل السينما والصورة المتحركة، في مشاركة تعكس الحضور المتنامي للمملكة العربية السعودية في المحافل السينمائية الدولية.
وأُقيمت القمة برئاسة مشتركة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس جمهورية كوريا لي جيه ميونغ، بمشاركة أكثر من 200 مسؤول وقائد في صناعة السينما ومبدع وشخصية ثقافية من أكثر من 60 دولة.
واختُتمت القمة بخمسة إعلانات دولية تناولت الذكاء الاصطناعي، ومكافحة القرصنة، والتربية على الصورة، والمساواة بين الجنسين، والاستدامة البيئية، إلى جانب التأكيد على مبادئ مشتركة تشمل حماية الإبداع البشري، وحقوق الملكية الفكرية، والتعويض العادل، وتعزيز الثقافة البصرية، وتهيئة بيئات عمل أكثر أمانًا واستدامة.
وشهدت القمة إطلاق آليات جديدة للتعاون الدولي، من بينها «المبادرة الدولية لتعزيز صمود دور العرض المستقلة» لدعم دور السينما المستقلة وتعزيز وصول الأفلام إلى الجمهور، و«تحالف لوميير» الذي يضم 54 هيئة وطنية معنية بالسينما والقطاع السمعي البصري، إضافة إلى إطار استثماري فرنسي كوري بقيمة مليار يورو للسينما والقطاع السمعي البصري خلال الفترة من 2027 إلى 2031.
ومثّل مؤسسة البحر الأحمر السينمائي الرئيس التنفيذي فيصل بالطيور، الذي شارك في جلسة بعنوان «من السهل انتقاده، ومن المستحيل الاستغناء عنه: إعادة التفكير في المهرجان»، والتي بحثت مستقبل المهرجانات السينمائية ودورها في اكتشاف الأعمال ودعمها، والوصول إلى جماهير جديدة، والحفاظ على استقلاليتها وتطوير نماذجها.
كما شارك بالطيور في الجلسة الختامية للقمة بعنوان «التربية على الصورة: ثقافة القرن الحادي والعشرين»، التي ناقشت تمكين الأجيال الجديدة من فهم المشهد البصري المتزايد تعقيدًا والتعامل معه بوعي نقدي، وتعزيز الثقافة البصرية بوصفها إحدى المهارات الأساسية في القرن الحادي والعشرين.
وأكد بالطيور أن أهمية «قمة لوميير» تتمثل في انتقالها من تشخيص التحديات التي تواجه السينما إلى طرح استجابات عملية لها، مشيرًا إلى أن حماية الإبداع البشري ودعم السينما المستقلة وتعزيز وصول الأفلام إلى جمهورها والاستثمار في الثقافة البصرية تمثل أولويات تتقاطع مباشرة مع عمل مؤسسة البحر الأحمر السينمائي.
وتعكس المشاركة استمرار حضور المؤسسة السعودية وتفاعلها مع صناعة السينما العالمية، من خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وصندوق البحر الأحمر، وسوق البحر الأحمر، ومعامل البحر الأحمر، التي تواصل دعم صناع الأفلام والمشاريع من المملكة والعالم العربي وأفريقيا وآسيا، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب للوصول إلى التمويل والشبكات المهنية والجمهور وبناء الشراكات الدولية.