كشفت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عن مجموعة نادرة من الكتب والمخطوطات التي توثق تاريخ الأندلس وحضارتها العربية والإسلامية في أوروبا، وتغطي مراحلها التاريخية منذ فتح الأندلس عام 92هـ، وحتى سقوط غرناطة عام 1492م.
وتضم مقتنيات المكتبة في مجال التراث الأندلسي 84 عنوانًا نادرًا، تتناول موضوعات متنوعة تشمل التاريخ والأدب والشعر والحروب والزراعة والعملات والفنون والثقافة والمدن الأندلسية والسير والتراجم، باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية واللاتينية. وتشمل المجموعة 13 كتابًا باللغة العربية و71 كتابًا باللغات الأجنبية.
ومن أبرز هذه المقتنيات كتاب «أخبار العرب في إسبانيا» لإيامي بليدا، الصادر عام 1618م، ويقع في 1071 صفحة، ويُعد من الوثائق التاريخية ذات القيمة العلمية والمعرفية العالية، لكونه يمثل الطبعة الأصلية للكتاب المكتوب بالإسبانية القديمة.
كما تضم المجموعة عددًا من المؤلفات النادرة حول تاريخ إسبانيا العربية والأندلس، من بينها كتب تتناول إشبيلية وقرطبة وغرناطة والحمراء وتاريخ الأدب العربي الإسباني والشعر والفن العربي في إسبانيا وصقلية.
وتحتفظ المكتبة كذلك بمخطوطات أندلسية نادرة، من أبرزها «روضة الأنس ونزهة النفس» لأبي البقاء الرندي، المتوفى عام 684هـ، والتي يرجع تاريخ نسخها إلى عام 675هـ، إضافة إلى مخطوطة «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» لأحمد بن محمد المقري، ومخطوطة «المعيار المعرب عن فتاوى علماء أفريقيا والأندلس وبلاد المغرب»، ومخطوطة «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم».
ومن نوادر المجموعة أيضًا كتاب «صور من إسبانيا» للفنان البريطاني ديفيد روبرتس، الصادر قبل أكثر من 190 عامًا، والذي يضم 26 لوحة مطبوعة بالحجر وملونة يدويًا، رسمها خلال جولته في الأندلس عامي 1832 و1833م، ولم يُطبع منه سوى نحو 30 نسخة.
وتواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، منذ تأسيسها عام 1405هـ الموافق 1985م، جهودها في حفظ التراث العربي والإسلامي، من كتب ومخطوطات ووثائق وصور ومسكوكات وعملات، إلى جانب صون التراث الوطني، وإتاحة قاعدة تراثية ومعرفية للباحثين والمهتمين بالثقافة العربية والإسلامية حول العالم.