أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لاستهداف المستشفى السعودي بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة في بيانٍ لها، رفض المملكة التام لمثل هذه الانتهاكات، مشددةً على ضرورة توفير الحماية للعاملين في المجالين الصحي والإنساني، وتجنب استهداف المدنيين، مع الالتزام بما تم التوقيع عليه في إعلان جدة بتاريخ 11 مايو 2023م، والمتعلق بحماية المدنيين في السودان.
كما أعربت المملكة عن خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا، وتمنّت الشفاء العاجل للمصابين.
مجزرة تهز دارفور
ويُعد المستشفى السعودي في الفاشر، المعروف رسمياً باسم “Saudi Maternity/Teaching Hospital – El Fasher”، آخر منشأة طبية كانت تعمل جزئياً في المدينة التي تجاوز عدد سكانها المليون نسمة بعد موجات النزوح، قبل أن تطاله نيران الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ووفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ووكالات الأنباء الدولية، فقد أسفر الهجوم الأخير عن مقتل أكثر من 460 شخصاً بين مرضى ومرافقين وعاملين صحيين، في واحدة من أكثر المجازر دموية منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الهجوم يشكّل “كارثة إنسانية كاملة”، فيما عبّرت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) عن “صدمتها العميقة” من تكرار استهداف المرافق الطبية في دارفور، مشيرةً إلى أن الكوادر الطبية تعمل في ظروف شبه مستحيلة دون أجر أو معدات كافية.
رمز للعطاء تحت النار
المستشفى السعودي الذي أنشئ بدعم من المملكة العربية السعودية كان شريان الحياة الأخير في شمال دارفور، إذ واصل تقديم خدمات الولادة والطوارئ والتغذية العلاجية رغم الانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الوقود والإمدادات.
وقد تجاوز دوره البعد الطبي إلى رمزية إنسانية أوسع، كونه يمثل امتداداً للدعم الصحي والإنساني السعودي في السودان، وتجسيداً لروح التضامن العربي مع الشعوب المتضررة من الصراعات
الخارجية السعودية تدين استهداف المستشفى السعودي في الفاشر وتدعو لحماية المدنيين والعاملين الصحيين
165