أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن افتتاح المتحف الوثائقي المتخصص في مسيرة العمل العربي المشترك يمثل محطة مهمة في توثيق تاريخ الأمة العربية وحفظ ذاكرتها، مشيرًا إلى أن المشروع جاء ثمرةً للمشروع الاستراتيجي الرائد لرقمنة وتوثيق “ذاكرة جامعة الدول العربية“، والذي اعتبرته الدول الأعضاء مشروعًا قوميًا عربيًا يعكس أهمية الحفاظ على الإرث التاريخي للعمل العربي المشترك.
وأوضح أن المشروع أسهم في رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والمراسلات والقرارات والمعاهدات التاريخية، وحفظها وفق أحدث نظم الأرشفة والتوثيق، بما أتاح بناء رؤية متكاملة لتحويل هذه الذاكرة الرقمية إلى فضاء متحفي ملموس يروي مراحل تطور العمل العربي المشترك.
وأضاف أن المتحف لا يهدف فقط إلى عرض الوثائق التاريخية، وإنما يمثل منصة معرفية تتيح للباحثين والأجيال الجديدة الاطلاع على محطات مهمة من تاريخ الجامعة العربية، واستلهام الدروس والخبرات التي ساهمت في صياغة الحاضر وبناء المستقبل.
وأشار إلى أن المتحف الوثائقي يجسد مفهوم “الذاكرة الحية” للأمة العربية، من خلال الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتوثيق التاريخي، بما يعزز الوعي بتاريخ المؤسسات العربية ومسيرة التعاون بين الدول الأعضاء.