أكدت الدكتورة نادجة حفصة أن وسائل الإعلام تضطلع بدور محوري في تشكيل وعي المجتمعات تجاه قضايا اللاجئين والنازحين، مشيرة إلى أن تدفق المعلومات المتسارع عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي يسهم بشكل مباشر في صياغة الرأي العام والتأثير على السياسات والاستجابات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الندوة الإلكترونية التي نظمها اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين 2026، تحت عنوان: «دور الإعلام في تعزيز الوعي بحقوق اللاجئين والنازحين».
وأوضحت أن وسائل الإعلام تمثل المصدر الرئيسي لمعظم الناس في التعرف على قضايا اللجوء، في ظل غياب الاحتكاك المباشر مع اللاجئين، ما يجعلها مسؤولة عن تقديم صورة دقيقة ومتوازنة قائمة على الحقائق، بعيدًا عن التعميم أو الصور النمطية.
وشددت على أن التغطية الإعلامية المهنية تسهم في تعزيز التعاطف والفهم الإنساني، بينما قد تؤدي التغطيات غير الدقيقة إلى ترسيخ الأحكام المسبقة والخوف وسوء الفهم، مؤكدة أهمية إبراز البعد الإنساني لقضايا النزوح من خلال القصص الإنسانية والشهادات الفردية، بدل الاقتصار على الأرقام والإحصاءات.
وأضافت أن الإعلام يملك القدرة على نقل صورة اللاجئ من كونه مجرد “حالة إنسانية” إلى فرد قادر على الصمود والإسهام الإيجابي في مجتمعه، لافتة إلى أهمية دوره في نشر الوعي بالحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي للاجئين، وفي مقدمتها الحماية من الإعادة القسرية وحق طلب اللجوء والحصول على الخدمات الأساسية.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة تعزيز فهم الجمهور للتمييز بين فئات اللاجئين والمهاجرين، بما يسهم في تحسين التعامل الإعلامي والحقوقي مع قضايا النزوح على المستويين المحلي والدولي.