أكد المستشار الأستاذ محمد عبد الوهاب رفيقي، عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي، أن قضية اللاجئين لا ينبغي النظر إليها باعتبارها ملفًا إنسانيًا فقط، بل قضية ترتبط بحقوق الإنسان والكرامة والأمان، مشددًا على أهمية الانتقال من منطق التعاطف إلى ترسيخ مفهوم الحق والحماية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الإلكترونية التي نظمها اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، بعنوان: “دور الإعلام في تعزيز الوعي بحقوق اللاجئين والنازحين“، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين 2026.
وأوضح رفيقي أن اللاجئ ليس مجرد شخص يحتاج إلى المساعدة، بل إنسان فقد شبكة الأمان والاستقرار، وأن الحماية الحقيقية تعني ضمان الكرامة والحقوق، وليس الاكتفاء بتقديم المساعدات المؤقتة.
وأشار إلى أن المنظور الإسلامي لقضية اللاجئين يقوم على مفهوم “الأمان” و”الإجارة” وحفظ النفس ورفع الظلم، مؤكدًا أن طلب الإنسان للحماية هو أساس المسؤولية تجاهه، بعيدًا عن أي اعتبارات للهوية أو الأصل أو الانتماء.
وأضاف أن التحدي اليوم يتمثل في تحويل القيم الإنسانية إلى سياسات ومؤسسات تحمي اللاجئين، من خلال توفير الوضع القانوني، والتعليم، والرعاية الصحية، ومنع الإعادة إلى مناطق الخطر، بما يضمن حياة كريمة ومستقرة.
وشدد عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان على الدور المحوري للإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه قضايا اللاجئين، مؤكدًا أن الإعلام المسؤول يجب أن يقدم اللاجئ باعتباره إنسانًا صاحب حق، لا رقمًا أو عبئًا، وأن ينقل أسباب الأزمات الإنسانية وسياقاتها بعيدًا عن الصور النمطية.
واختتم بالتأكيد على أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا في حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، عبر نشر الحقيقة ودعم الخطاب المسؤول حول قضايا اللجوء والنزوح.