أطلقت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي «كومستيك»، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دورة تدريبية مكثفة حول «الحوكمة المستدامة للمياه والأمن المائي»، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع السياسات من الدول الأعضاء.
وتُنظم الدورة، التي تستمر ثلاثة أيام، بالشراكة مع مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسريك» ومؤسسة حصار، وتهدف إلى بحث حلول عملية لمواجهة ندرة المياه وتداعيات التغير المناخي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في إدارة الموارد المائية.
وتتناول الدورة محاور متعددة، تشمل الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والري الذكي، وإدارة المياه الجوفية العابرة للحدود، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد، واستكشاف آليات تمويل مبتكرة للمشروعات المائية.
وأكد السفير أفتاب أحمد خوخار، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا، أهمية المبادرة في ظل تزايد تحديات انعدام الأمن المائي والتغير المناخي وتدهور البيئة والضغوط المتنامية على الموارد الطبيعية في عدد من دول المنظمة.
وأشار إلى أن توصيات الخبراء والمشاركين يمكن أن تسهم في تطوير مناهج عملية للتعاون بين دول المنظمة، مؤكدًا دعم المنظمة لتبادل المعرفة وتعزيز التعاون التقني لمواجهة التحديات المائية المشتركة.
وتبحث جلسات الدورة تجارب إدارة المياه في جنوب آسيا ومناطق أخرى، وتقنيات الري الذكية مناخيًا، وإدارة موارد المياه الجوفية المشتركة، إلى جانب تأثير التلوث الصناعي والتغير المناخي على المياه السطحية والجوفية، ودور المجتمعات المحلية والعلوم المدنية والمعارف المحلية في صياغة السياسات المائية.
وتشارك في الدورة مؤسسات دولية وإقليمية، من بينها البنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الآسيوي، ومرفق المياه الأفريقي، ومنظمة اليونسكو، على أن تختتم أعمالها بوضع خارطة طريق استراتيجية وتعزيز الشراكات المؤسسية لدعم الأمن المائي في العالم الإسلامي.